الحادثة أثارت الرأي العام في السعودية وتسببت في ردود فعل غاضبة على موقع تويتر (الجزيرة)

الدمام-هيا السهلي

أصدرت وزارة الصحة السعودية الأحد بيانا ذكرت فيه ملابسات قضية الفتاة التي نقل لها بالخطأ دم ملوث بالإيدز في مستشفى جازان العام بمنطقة جازان جنوب المملكة، وأعلنت الوزارة تنفيذ عقوبات بحق المقصرين، تتمثل في غرامات وإقالات من العمل بمستشفى جازان.

وأعربت الصحة عن ألمها وحزنها للخطأ الطبي الذي حدث للفتاة رهام الحكمي، والذي أثار الرأي العام السعودي منذ أيام، وقدمت الوزارة اعتذارا للفتاة ولوالديها وأسرتها والمجتمع السعودي، مؤكدة التزامها "بمحاسبة كل مقصر ومتهاون، وحفظ حقوق الفتاة وأسرتها العامة والخاصة".

وأوضحت الوزارة -في بيانها الذي تصدر أخبار موقعها الإلكتروني- ملابسات القضية، وأن ما حصل كان بتهاون فردي بعدم الالتزام بتطبيق المعايير المعتمدة في بنوك الدم.

وكانت الفتاة المصابة بالإنيميا المنجلية راجعت مستشفى جازان العام، ونُقلت إليها بالخطأ وحدة من الدم تحمل فيروس مرض الإيدز، وبعد خروجها اكتشف المستشفى أنه أخطأ فأرسل طواقمه لبيت المريضة ونقلها لمستشفى فهد المركزي بجازان. 

محاولات إنقاذ
وبحسب بيان وزارة الصحة السعودية، فقد "قامت الوزارة فور اكتشاف هذا الخطأ الجسيم بعلاج الفتاة وفق أفضل المعايير المتاحة طبيًّا، وإعطائها العلاج المضاد للفيروسات بإشراف فريق طبي متخصص بجازان"، وأشار البيان إلى أن الفريق الطبي المتخصص قال إن هناك فرصة لعدم انتقال العدوى إلى الفتاة، نظرًا لإعطائها مضادات الفيروس الحديثة فور اكتشاف الحالة، مما يقلل فرص العدوى.

ومن جهته، قال أستاذ الطب الباطني والأمراض المعدية الدكتور عبد الله الحقيل إن هناك علاجات تعطى في الساعات الأولى من الإصابة بفيروس الإيدز قد تمنع الإصابة بالمرض، ولكن ليس بشكل قطعي.

وأضاف -في تصريح للجزيرة نت- أنه كلما كانت العلاجات في غضون الساعات الست الأولى يقل فرص انتقال المرض، وكلما طالت المدة قلت فعالية العلاج، موضحا أنه ليس هناك علاج ناجع يقضي على المرض عند المصابين به، ولكن هناك علاجات موجودة للسيطرة على الفيروس تقلل من تكاثره، وتمنع تحطم الجهاز المناعي إلى سنوات، وهناك حالات تعايشت مع المرض أكثر من 25 سنة. 

غرامات وإقالات
في السياق نفسه، قالت الوزارة إنها شكلت فريق تحقيق من المتخصصين، كما كلفت لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام مزاولة المهن الصحية ولائحته التنفيذية بدراسة القضية، وبناء عليه أصدرت الوزارة قرارات، منها إجراءات إدارية واحترازية تخص بنك الدم بمستشفى جازان، وأخرى عقوبات تتمثل في سحب ترخيص مزاولة المهنة، وفصل فني المختبر المتسبب في نقل الدم من وظيفته.

كما قررت الوزارة إعفاء مدير مستشفى جازان العام والمدير الطبي ومدير المختبر وبنك الدم والمشرف الفني على البنك، ومنسق برنامج الإيدز، ومدير المختبرات وبنوك الدم بالمنطقة، من مناصبهم، مع فرض غرامات مالية تقدر بعشرة آلاف ريال سعودي (2666 دولارا) على بعضهم، كما أحالت القضية إلى الهيئة الصحية الشرعية بمنطقة جازان للحق الخاص.

المصدر : الجزيرة