قالت صحيفة هآرتس الأحد إن السلطات الإسرائيلية أخفت خلال المفاوضات لإبرام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، نصوصا قانونية تتيح لأجهزتها وجيشها إعادة اعتقال الأسرى المحررين لقضاء باقي محكومياتهم داخل سجونها.

ومن جهتها، أدانت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري الخطوة الإسرائيلية واعتبرتها خرقا واضحا لاتفاقية تبادل الأسرى التي تمت برعاية مصر، ودعت الاحتلال للتراجع وأكدت أنه سيندم على اتخاذ مثل هذا القرار في حال إصراره عليه.

كما اعتبرت عدة جهات قانونية وحقوقية  الخطوة الإسرائيلية "خرقا فظا" لبنود صفقة التبادل، حيث عادت سلطات الاحتلال واعتقلت 14 أسيرا محررا.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري إن إسرائيل بإمكانها إعادة اعتقال الأسرى المحررين بموجب القانون 186 الذي يتيح لها تشكيل لجنة عسكرية برئاسة ضابط، ويمكن أن تصدر عنها قرارات بإعادة اعتقال من أطلق سراحه.

ومن جهة أخرى، قدم محامون إسرائيليون التماسا إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية ضد القانون 186، موضحين أن هذا التشريع يخلق احتمالية لعودة جميع الأسرى المحررين إلى السجن مرة أخرى دون مراجعة.

واعتبر المحامي نيري راماتي -وهو أحد مقدمي الالتماس- أن القانون ذو صبغة عسكرية، ويعد ذريعة لتسهيل عودة الأسرى إلى السجن مرة أخرى بأدلة سرية لا يراها السجين، ولا يملك بسببها الدفاع عن نفسه.

وقال راماتي -في حديث للجزيرة- إنهم قدموا التماسهم لمحكمة العدل الإسرائيلية لعدم وجود أي جهة أخرى يمكنها النظر في ذلك التشريع، إلا أنه أكد أن القضية حساسة، وأنهم لا يتوقعون أخذ رأي إيجابي من المحكمة.

وأضاف أنه لم تتبلور لديهم الخطوة القادمة في حال رفض الالتماس، لافتا إلى إمكانية الاستعانة ببعض المنظمات الحقوقية الدولية أو مجلس حقوق الإنسان، لكنه أكد أن المحامين سينتظرون قرار المحكمة أولا.

وكانت إسرائيل قد أطلقت سراح 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط -الذي كان محتجزا في غزة لمدة خمس سنوات- بموجب صفقة أبرمتها إسرائيل مع حركة حماس برعاية مصرية، في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات