مجلس الأمن هدد رئيسيْ اليمن السابقين بفرض عقوبات عليهما إذا حاولا تقويض عملية الانتقال السياسي  (الجزيرة)

اعترض الرئيسان اليمنيان السابقان علي سالم البيض، وعلي عبد الله صالح اليوم السبت، على قرار لمجلس الأمن الدولي اعتبرهما معرقليْن للتسوية السياسية في اليمن بموجب المبادرة الخليجية.

وكان مجلس الأمن أصدر أمس بياناً وصف فيه الرئيسين السابقين بأنهما معرقلَان للتسوية السياسية، وهددهما بفرض عقوبات عليهما إذا حاولا تقويض عملية الانتقال السياسي.

وقال بيان صحفي لمكتب علي البيض إن مجلس الأمن قد جانب الصواب عند الإشارة إلى الرئيس الأسبق علي سالم البيض بدون أي مناسبة عندما وصفه بأنه لم يلتزم بالمبادئ التوجيهية للآلية التنفيذية للمرحلة الانتقالية.

وأضاف أن اعتبار البيض أحد معرقلي التسوية يعد إشارة خاطئة لا تستند إلى أي مسوغ قانوني، حيث إنه ليس طرفاً في التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي جاءت لتعالج الأوضاع بين الأطراف المتصارعة في الجمهورية العربية اليمنية.

وقال البيان "لا يجوز قانوناً تحميل الرئيس البيض أي التزامات عن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لعدم تعهده والتزامه بتنفيذها لمجلس الأمن الدولي ولعدم توقيعه عليها، وبصفته ليس طرفاً فيها فمن المستحيل وغير الجائز قانوناً تحمله أي تبعات عن عدم تنفيذها لكونها تعني الأطراف الموقعة عليها".

هادي يتوسط أعضاء من مجلس الأمن خلال زيارتهم لليمن أواخر الشهر الماضي  (الفرنسية-أرشيف)

صالح يدعم
وفي ذات السياق، أكد المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح -في بيان- دعم رئيسه للحوار الوطني، وتنفيذ المبادرة الخليجية.

وقال البيان إن المؤتمر ملتزم بما جاء في المبادرة التي كان هو من دعا لها، وكان السبّاق في التنازل عن السلطة لـ"تجنيب اليمن واليمنيين والمنطقة برمتها شرور الصراع الذي يبشر به المقامرون".

وأشار إلى أن المؤتمر، متمسك بتنفيذ المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، والتي دعمتها قرارات مجلس الأمن الدولي، ودول مجلس التعاون.

وكان مجلس الأمن الدولي رحب الجمعة بالدعوة إلى حوار وطني باليمن في 18 مارس/آذار المقبل، وحذر الرئيسين السابقين البيض وصالح من أنهما سيواجهان عقوبات إذا حاولا تقويض عملية الانتقال السياسي بموجب المبادرة الخليجية.

وأبدى المجلس تخوفه من معلومات عن تدخل في العملية الانتقالية من قبل أفراد في اليمن يمثلون النظام السابق والمعارضة السابقة بمن فيهم صالح والبيض.

وأكد استعداده "اتخاذ إجراءات وفرض عقوبات إذا استمرت هذه العرقلة" وفق المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة. كما أبدى "قلقه من معلومات عن توزيع أسلحة وأموال في اليمن بهدف الإضرار بالعملية الانتقالية"، من دون أن يسمي إيران بشكل مباشر.

ويشار إلى أن الحوار الوطني مقرر بموجب اتفاق المرحلة الانتقالية الذي سلم بموجبه صالح السلطة إلى نائبه السابق الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي في فبراير/شباط 2012 بعد أكثر من عام من الاحتجاجات في الشارع اليمني.

ويواجه هادي صعوبات في تطبيق الاتفاق بسبب اهتزاز الأمن في البلاد، حيث عزز تنظيم القاعدة وجوده كما لا يزال أنصار صالح مؤثرين. ويهدف الحوار إلى وضع دستور جديد والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية في فبراير/شباط 2014.

ولا يزال التيار المتشدد في الحراك الجنوبي المطالب باستقلال جنوب اليمن معارضا لهذا الحوار، لكن تيارات أخرى أكثر اعتدالا في الحراك قبلت المشاركة فيه.

المصدر : الجزيرة + وكالات