تظاهر مئات الآلاف من العراقيين بمدن عدة ولا سيما الفلوجة وسامراء والرمادي والموصل للأسبوع الثامن على التوالي لمواصلة الاحتجاج على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، بينما دعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك أهالي محافظة الأنبار للتصدي "لكل من يريد أن يمزق البلاد"، في حين قتل جندي وأصيب آخر بهجوم على دوريتهما في الموصل.

وتوافد المتظاهرون على ساحة العزة والكرامة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار لأداء صلاة جمعة موحدة حملت شعار "بغداد صبرا"، حيث أكد خطيب الجمعة أنهم مصرون على الوصول إلى بغداد، منددا بما سماها ممارسات طائفية لحكومة المالكي حالت دون توجههم لأداء صلاة الجمعة في الأعظمية ببغداد.

وقال مراسل الجزيرة بمدينة الرمادي إن الكثير من المتظاهرين عبروا عن غضبهم من قرار الحكومة منعهم من التوجه إلى بغداد. وفي حين أكدوا أن مظاهراتهم سلمية، أشاروا إلى أنهم لم يلغوا فكرة صلاة جمعة موحدة في الأعظمية ببغداد وإنما تأجلت فقط.

وأكد المراسل على أنه رغم أن منظمي المظاهرات يقولون إن هناك متسعا من الحكومة لكي تستجيب لمطالبهم، يطالب كثير من المتظاهرين بإسقاط النظام.

وتكررت هذه المظاهر الحاشدة في مدخل مدينة الفلوجة وساحة الحق بوسط سامراء ومدينة جلولاء بمحافظة ديالى.

وأعلنت اللجان الشعبية المشرفة على تنظيم المظاهرات إرجاء نقل المظاهرات إلى بغداد استجابة لمناشدات من هيئة علماء المسلمين ومؤتمر العلماء في سامراء ومفتي العراق رافع الرفاعي بالاقتصار على إقامة صلاة الجمعة والمظاهرات في محافظات وأحياء السنة.

وفرضت السلطات ببعض أحياء بغداد إجراءات أمن مشددة ومنعت دخول القادمين إلى العاصمة من هذه المحافظات ما لم يبرز هوية تؤكد أنه من سكان بغداد.

صالح المطلك: ما يتعرض له العراق أخطر من الاحتلال نفسه (الجزيرة)

تهدئة وتصعيد
في سياق متصل، قال صالح المطلك أثناء زيارته لمحافظة الأنبار الجمعة ولقائه جمعا من شيوخها ووجهائها "إن الأزمة صعبة، لكن هناك رجالا قادرين على تجاوزها"، وأضاف في بيان أن ما يتعرض له العراق هو أخطر من الاحتلال نفسه، مؤكدا أن الشعب قادر على تجاوز المحن والحفاظ على وحدة العراق.

وأكد نائب رئيس الوزراء العراقي، وهو قيادي في القائمة العراقية، أهمية أن يقدم أهل الأنبار خيرة أبنائهم ليتولوا المشاريع الوطنية "ويقطعوا الطريق أمام المشاريع الغريبة على جسد وفكر أهالي المحافظة النجباء".

وفي الأثناء، طالب النائب عن القائمة العراقية ياسين المطلك مجلس النواب العراقي بإغلاق السفارة الأميركية ومكتب الأمم المتحدة ببغداد وطرد ممثليهما من العراق بسبب فشلهما في حماية حقوق الإنسان والعملية الديمقراطية في البلاد.

وقال في بيان إن وجودهما في العراق يضفي شرعية غير مباشرة على الانتهاكات، ودعا المتظاهرين إلى إضافة مطلب إغلاق السفارة الأميركية ومكتب الأمم المتحدة إلى مطالبهم.

سيارات الشرطة والجيش تتعرض باستمرار لهجمات قاتلة (رويترز-أرشيف)

هجوم واعتقالات
على الصعيد الأمني، قال مصدر أمني عراقي إن عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في قرية الزيرة جنوب الموصل انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر بجروح.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني إن عبوة لاصقة كانت مزروعة في سيارة شرطي انفجرت أثناء ذهابه إلى مقر عمله في قرية سديرة الوسطى بمحافظة صلاح الدين، مما أدى إلى مقتله في الحال.

في سياق متصل، قال مصدر في شرطة محافظة ديالى إن قوة أمنية خاصة نفذت صباح الجمعة عملية دهم وتفتيش في الضواحي الشرقية لناحية جلولاء واعتقلت اثنين من عناصر تنظيم القاعدة.

وفي محافظة كركوك، أعلنت مديرية الأمن الكردي أنها نفذت عملية أمنية فى مناطق متفرقة أسفرت عن اعتقال أربعة أشخاص، ثلاثة منهم من نينوى والآخر من البصرة، واتهمتهم بتوزيع أقراص مدمجة تتضمن مشاهد من عمليات إرهابية زرعت الخوف فى نفوس أهالي المحافظة.

المصدر : الجزيرة + وكالات