وثقت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل تسعين شخصا على الأقل بنيران قوات النظام أمس الجمعة معظمهم في دمشق وريفها وإدلب. يأتي ذلك فيما اندلع الجمعة قتال في محيط مطار حلب الذي يحاول الجيش الحر وكتائب للثوار اقتحامه بعدما سيطروا في الساعات الماضية على مزيد من قواعد القوات النظامية في المنطقة.
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام كثفت قصفها ليلا على العديد من المناطق في حمص وريفها بينها أحياء حمص القديمة والقصور وجورة الشياح و القرابيص والحولة. وأظهرت صور مسربة بثها ناشطون قصفا براجمات الصواريخ على مناطق في حمص ليلا وبشكل متواصل ومكثف
 
من ناحية ثانية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون إن اشتباكات تدور في محيط المطار الذي يقول المعارضون إن النظام يستخدمه لاستقدام القوات والعتاد.

ووفقا للمرصد, يسعى الثوار إلى ضرب مدرج المطار الذي توقفت الرحلات الخارجية إليه منذ أسابيع.

وكان الجيش الحر وكتائب أخرى سيطرت قبل أيام على اللواء 80 الذي كان يوفر الحماية العسكرية لمطار حلب الدولي, وكذلك لمطار النيرب الذي يحاصره الثوار منذ مدة, وذلك بعد معارك دامية أوقعت 150 قتيلا في صفوف الطرفين.

وقال المرصد السوري إن القوات النظامية تخطط لعلمية عسكرية واسعة لاستعادة مقر اللواء 80.
 
وبعد السيطرة على مطار الجراح قبل أيام, تمكن الثوار الجمعة من السيطرة على القادة الجوية في تل حاصل العسكري بريف حلب أيضا حسب المرصد. وفي حلب كذلك, سجلت الجمعة اشتباكات متفرقة في عدد من الأحياء بينها الميدان وسط قصف مدفعي وفقا لشبكة شام.

قتال وقصف
وغير بعيد عن حلب, وتحديدا في ريف إدلب, تجدد القتال الجمعة في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية اللذين يحاصرهما الثوار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكان الجيش الحر أعلن إسقاط طائرتين حربيتين بينما كانتا تحلقان في ريف إدلب, وتحدث عن إسقاط طائرة ثالثة فوق بلدة مورك في ريف حماة.

سوريون يشيعون قتلى في حي
 بستان القصر بحلب (رويترز)

في المنطقة نفسها, خطف مسلحون من قريتين مواليتين للنظام الخميس من أكثر من 100 مدني من  قرى سنية، وفقا للمرصد السوري.

وبصورة متزامنة, تجدد القصف على بلدات وقرى جبل الزاوية في إدلب. كما تعرضت مدينة خان شيخون للقصف من القوات النظامية لتغطية رتل كان متجها إلى معسكر وادي الضيف مما تسبب في مقتل سبعة بينهم طفل، حسب ناشطين.

وفي درعا, قال الجيش الحر إنه صد محاولة لاقتحام بلدة بصر الحرير من القوات النظامية التي قصفت بالمدفعية بلدات في المحافظة بينها إنخل وتل شهاب، حسب لجان التنسيق المحلية وشبكة شام.

وتجدد القتال كذلك في حي جوبر شرقي دمشق، حسب لجان التنسيق التي أشارت إلى مقتل أحد عناصر الجيش الحر. وقتل عنصران آخران في اشتباكات متزامنة بزملكا وحرستا بريف دمشق الذي أطلقت منه القوات النظامية مساء الجمعة صاروخا آخر من طراز سكود باتجاه شمال البلاد، حسب المصدر نفسه.

وفي دمشق, تعرضت أحياء دمشق الجنوبية وبينها العسالي والقدم للقصف مجددا بالمدفعية وراجمات الصواريخ، حسب لجان التنسيق وشبكة شام. وحسب حصيلة أولية, قتل أكثر من عشرين شخصا بنيران القوات النظامية في دمشق وريفها.

video

وفي حمص التي استعادت فيها القوات النظامية حي جوبر أول أمس, تعرضت الرستن مجددا للقصف مما تسبب في إصابة عدد من المدنيين، حسب شبكة شام.

مظاهرات
وكان آلاف السوريين تظاهروا في مناطق مختلفة في جمعة أطلقوا عليها "وكفى بالله نصيرا".

وشملت المظاهرات محافظات دمشق وريفها وإدلب وحلب ودرعا وحماة ودير الزور. وهتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام ووقف القصف والحصار على المدن السورية.

وطالب المتظاهرون في هتافاتهم بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه، كما رفعوا لافتات تطالب المعارضة والكفاءات السورية خارج البلاد بالعودة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا لإعادة بناء ما دمره النظام.

المصدر : وكالات,الجزيرة