مظاهرات ضد رئيس الوزراء نوري المالكي في الرمادي أمس الجمعة (رويترز-أرشيف)

فرضت السلطات حظرا للتجوال السبت في قضاء تلعفر شمال العراق عقب مقتل ضابط كبير بالاستخبارات العسكرية. فيما قالت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية إنهم أبلغوا الجهات الأمنية معلومات مؤكدة عن محاولة جديدة لاغتيال زعيم العراقية إياد علاوي. وفي الأثناء تتواصل المظاهرات والاعتصامات بعدة مدن احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال مصدر أمني محلي إن القوات الأمنية فرضت حظراً للتجوال في قضاء تلعفر -غربي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى- ابتداء من ظهر السبت وحتى اشعار آخر، على خلفية اغتيال آمر مدرسة الاستخبارات العسكرية العميد عوني علي وثلاثة من حراسه في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف موكبه بحي الوحدة (وسط القضاء).

وأضاف المصدر أن الشرطة سارعت إلى إغلاق مكان الحادث وفتحت تحقيقاً بملابساته، وقامت بنقل جثث القتلى إلى الطب العدلي.

وفي السياق ذاته، أعلن ضابط في شرطة كركوك مقتل القاضي الشرعي في محكمة كركوك أحمد البياتي جراء انفجار عبوة لاصقة كانت موضوعة في سيارته في ناحية سليمان بيك.

ويشهد العراق تصاعدا في التفجيرات الانتحارية وعمليات العنف منذ بداية هذا العام، حيث قتل 246 شخصا في عموم العراق خلال يناير/كانون الثاني الماضي، مما جعله الشهر الأكثر دموية منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

ائتلاف العراقية أكد ورود معلومات عن محاولة جديدة لاغتيال إياد علاوي (الأوروبية-أرشيف)

تهديد علاوي
وعلى صعيد مواز، قالت المتحدثة باسم ائتلاف العراقية ميسون الدملوجي إنهم أبلغوا الجهات الأمنية بمعلومات مؤكدة عن محاولة جديدة لاغتيال زعيم العراقية إياد علاوي، من خلال قصف مسكنه ومقر عمله في بغداد بقذائف الهاون.

ووجهت الدملوجي اتهامات لدول في المنطقة -لم تسمها- بالسعي للهيمنة على العراق، واستهداف رموز وطنية ترفض الخضوع لإرادتها، بحسب تعبيرها.

وقد سبق لعلاوي أن أكد استمرار وجوده خارج العراق لورود معلومات عن محاولة لاغتياله.

احتجاجات متواصلة
في غضون ذلك، تتواصل المظاهرات والاعتصامات في عدة مدن عراقية احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما دخل الاعتصام في ساحة العزة والكرامة في الرمادي أسبوعه الثامن.

ويطالب المعتصمون في الرمادي والمحتجون في المدن العراقية بإصلاحات سياسة وقانونية يأتي في مقدمتها إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكذلك إلغاء قانون المساءلة والعدالة وتحقيق التوازن في الدولة، وإجراء تعداد سكاني بإشراف دولي لمعرفة النسب الحقيقية لمكونات الشعب العراقي.

وفي الأثناء، تظاهر مئات العراقيين أمام مبنى محافظة بابل السبت مطالبين بإقالة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، فيما جمع مائة نائب في البرلمان توقيعات لسحب الثقة عنه.

واستنكر المتظاهرون -وبينهم شيوخ عشائر وعلماء دين- زيارته للخارج مؤخرا في الوقت الذي لا تزال موازنة البلاد معلقة إثر خلافات سياسية. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "إقالة النجيفي مطلب جماهيري لتوحيد البلاد"، و"نتصدى للإرهاب وبأرواحنا نبني البلاد".

من جانبه، قال عضو ائتلاف دولة القانون النائب علي شلاه إن "مائة نائب جمعوا تواقيع لسحب الثقة عن النجيفي بعد التصريحات الطائفية التي أدلى بها مؤخرا"، وذلك في إشارة إلى الهجوم الذي شنه النجيفي على رئيس الوزراء، خلال حديث لبرنامج "بلا حدود" في قناة الجزيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات