مواطنان يحملان طفلين شقيقين قتلا بقصف استهدف ضواحي إدلب أمس (الفرنسية)
استمرت الاشتباكات اليوم الجمعة في عدد من المناطق السورية. وفي ظل تواصل قصف النظام على المدن والبلدات، خرجت مظاهرات في مناطق مختلفة من سوريا تحت شعار "وكفى بالله نصيرا".

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 42 قتيلا في مختلف المحافظات السورية، معظمهم في إدلب ودمشق وريفها، بينهم خمسة أطفال وأربع سيدات.

واستهدفت القوات النظامية بالقصف حي جوبر بالعاصمة السورية، واستمرت الاشتباكات في مناطق من دمشق، كما شنت قوات النظام حملات دهم واعتقالات في حيي السويقة وباب سريجة، وفقا لما ذكرته شبكة شام.

وقامت دبابات تابعة للمعارضة بقصف اللواء 39 في ريف دمشق، الذي شهد أيضا تعرض أحياء من حرستا للقصف من القوات النظامية. وأرسلت تلك القوات تعزيزات إضافية إلى مدينة داريا التي تحاول منذ فترة استعادة السيطرة عليها.

وفي حلب قال نشطاء إن حي  كرم الطراب تعرض للقصف من قبل القوات النظامية اليوم الجمعة، وذكرت شبكة شام أن اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي سجلت في منطقتي الجديدة والسبع بحرات بحلب القديمة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجارين عنيفين هزا مدينة الباب بريف حلب منتصف الليلة الماضية، وأشار إلى أن القوات النظامية تقوم صباح اليوم بقصف محيط مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري، بينما يرد الثوار بقصف متقطع بصواريخ محلية الصنع على مطار النيرب.

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية تحضر لعملية واسعة لاستعادة السيطرة على اللواء 80 المكلف بحماية المطارين، والذي سيطر ت عليه كتائب الثوار يوم الأربعاء بعد اشتباكات أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 150 شخصا من الطرفين، بينهم ضباط كبار من القوات النظامية.

ووفقا للمرصد فإن مسلحي المعارضة يحاولون السيطرة على مطار النيرب وتدمير مدرجات مطار حلب الدولي التي يستخدمها النظام لأغراض عسكرية.

ولفت المرصد إلى أن اشتباكات تدور كذلك في محيط بلدة تلعرن في ريف مدينة السفيرة مع رتل من القوات النظامية متجه من حماة يحاول التقدم إلى محيط المطارين المذكورين.

جانب من الدمار الذي لحق ببلدة إعزاز بحلب في وقت سابق (رويترز-أرشيف)

قصف واشتباكات
وتعرضت مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب للقصف من قبل القوات النظامية لتغطية رتل تابع لها متجه من معسكرها بجوار المدينة إلى معسكر وادي الضيف بريف معرة النعمان. وأوقع القصف سبعة قتلى بينهم طفل، وفق ناشطين.

وتدور اشتباكات قرب بلدة حيش وفي محيط معسكري وادي الضيف والحامدية، يرافقها قصف من القوات النظامية وتحليق للطيران الحربي في سماء المنطقة في محاولة لإيصال الإمدادات إلى المعسكرين.

ويفرض المقاتلون حصارا على وادي الضيف منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد سيطرتهم على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية في إدلب، مما سمح لهم بإعاقة إمدادات القوات النظامية.

من جانب آخر تعرضت بلدة بصر الحرير بريف درعا للقصف من قبل قوات النظامي فجر اليوم، كما تعرضت بلدتا محجة وداعل للقصف من  قبل القوات النظامية منتصف الليلة الماضية.

وفي الحسكة قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن ما يقدر بنحو أربعين ألف مواطن فروا من الشدادة إلى مركز المحافظة.

وينضم النازحون الجدد إلى ما يقدر بنحو 2.5 مليون شخص نزحوا داخل سوريا، يعيش أغلبهم في ظروف سيئة في مدارس ومبان عامة تحولت إلى ملاجئ وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

مظاهرات سابقة في بستان القصر بحلب (الفرنسية-أرشيف)

مظاهرات الجمعة
وموازة لهذه التطورات الميدانية، خرجت مظاهرات في مدن سورية مختلفة في جمعة أطلق عليها الناشطون "وكفى بالله نصيرا".

ففي إدلب خرجت مظاهرات في كل من مدن وبلدات كفرنبل وبنش وحاس، كما خرجت في جبل الزاوية ومعرة حرمة وكنصفرة والهبيط وكفرتخاريم ومعرة مصرين. وذلك رغم القصف العنيف الذي يتعرض له ريف إدلب، وهتف المتظاهرون للحرية وطالبوا بإسقاط النظام ووقف القصف والحصار على المدن السورية.

وفي حماة خرجت مظاهرات في مدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا وقلعة المضيق والزكاة وكفرنبودة وقرى سهل الغاب،  كما خرجت مظاهرات في أحياء الحميدية وطريق حلب وباب قبلي. وندد المتظاهرون بالحملة العسكرية التي يشنها النظام على ريف حماة والقصف الذي يتعرض له.

وفي مدينة الباب بمحافظة حلب خرجت مظاهرات هتفت بالحرية ونددت بما قالت إنه الجرائم التي ترتكبها قوات النظام بقصفها المتواصل على المباني السكنية.

وطالب المتظاهرون في هتافاتهم بإسقاط النظام ومحاكمة رموزه، كما رفعوا لافتات تطالب المعارضة والكفاءات السورية خارج البلاد بالعودة إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شمال سوريا لإعادة بناء ما دمره النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات