الشرطة تحركت لتفريق المتظاهرين بعدة مناطق ومنعهم من التجمع قرب دوار اللؤلؤة سابقا (الفرنسية)

قتل شاب بحريني في اشتباكات اليوم الخميس مع قوات الأمن في الذكرى الثانية للاحتجاجات التي بدأت في المملكة يوم 14 فبراير/شباط 2011, وخلفت نحو 55 قتيلا.

وحسب شهود عيان فإن الشاب البالغ من العمر 17 عاما قتل إثر إصابته بطلقات خرطوش في احتجاجات بقرية الدية على مشارف العاصمة المنامة.

بدورها قالت وزارة الداخلية البحرينية إن مستشفى السلمانية أبلغ غرفة عمليات الشرطة بأن شخصا نقل إليها وهو مصاب بجروح، لكنه توفي لاحقا. وقالت الوزارة إن محتجين أغلقوا عدة طرق في البحرين، وإن قوات الأمن تسعى لإعادة النظام.

أما جمعية الوفاق الوطني المعارضة فقد تحدثت عبر تويتر عن "استشهاد الطفل حسين الجزيري إثر إصابته بطلقات الشوزن (الخرطوش) في منطقة الدية".

وقد انطلقت مسيرات احتجاج في العديد من قرى البحرين منذ ساعات الصباح الأولى، كما أغلق المحتجون عددا من الشوارع ورددوا "الله أكبر".

وكانت حركة "14 فبراير" قد دعت إلى إضراب عام لمدة يومين، كما دعت المحتجين إلى محاولة العودة إلى ما كان يسمى دوار اللؤلؤة الذي كان مركز احتجاجات عام 2011، وأخلته السلطات في مارس/آذار من العام نفسه.

وفي بلدة السنابس الأقرب إلى منطقة الدوار، نزل العشرات إلى الشوارع وأغلقوا بعض الطرقات مرددين شعارات مناهضة للحكم، ففرقتهم الشرطة ومنعتهم من التوجه إلى المنطقة.

كما استخدم محتجون قنابل المولوتوف ضد الشرطة، بينما أصيب عدد من المحتجين بجروح جراء إصابتهم بطلقات الخرطوش الذي يعرف محليا باسم سلاح الشوزن.

الحوار الوطني لم يمنع تصاعد التوتر بالشارع (رويترز)

في المقابل، يحرك الموالون للحكومة صفوفهم بالدعوة عبر وسائل الإعلام المختلفة للذهاب إلى الأعمال والتسوق وتناول الطعام في المطاعم تأكيدا على رفض "قتل البحرين".

وتنوي الجمعيات السياسية الموالية للحكومة تنظيم تجمع كبير يوم 21 فبراير/شباط الجاري دعما للنظام الحالي.

حوار وطني
ويستمر هذا الوضع رغم إطلاق الحوار الوطني, حيث عقدت مساء الأربعاء جولة ثانية من الحوار الذي انطلق الأحد الماضي، وأكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في البحرين الشيخ خالد بن علي آل خليفة المشرف على الحوار أن جميع المشاركين أكدوا أهمية الخروج بنتائج إيجابية من الحوار.

بدورها أكدت المعارضة أن "أي حل سياسي يجب أن يُحتكم فيه إلى الشعب عبر الاستفتاء أو المجلس التأسيسي لأخذ رأي الغالبية فيه، فلا شرعية لأي حل إلا من خلال رأي الشعب، ودون ذلك يعتبر حلا قاصرا ولا يمكن أن يحقق الاستقرار البعيد المدى المنشود للبحرين".

ويقول مسؤولون بحرينيون إن المملكة أدخلت إصلاحات كبيرة منذ أن فرضت السلطات حالة الطوارئ بشكل مؤقت لمساعدتها في التصدي لاحتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وزادت الإصلاحات التي جاءت في إطار تغييرات دستورية أوسع أعلنها الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في يناير/كانون الثاني 2012، صلاحيات البرلمان لتشمل مساءلة وعزل الوزراء وسحب الثقة من الحكومة.

وتقول المعارضة إن الإصلاحات شكلية لأنها لم تشمل -كما تقول- احتكار الأسرة الحاكمة للسلطة المطلقة، وواصلت الاحتجاجات بمعدلات أقل.

المصدر : وكالات