قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرتين حربيتين تابعتين للجيش النظامي السوري في ريف إدلب، وشهدت مدن وبلدات سورية قصفا واشتباكات أوقعت مزيدا من القتلى.

وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن نحو 60 شخصا لقوا مصرعهم اليوم في سوريا، سقط أغلبهم في دمشق وريفها وحمص وإدلب.

وذكر الجيش الحر أنه أسقط طائرة ميغ في ريف إدلب، وذلك بعد أن تحدث ناشطون في وقت سابق عن إسقاط طائرة حربية أخرى في إطار معركة "البنيان المرصوص".

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الطائرتين كانتا تقومان بعمليات قصف لقرى في المنطقة التي تسيطر المعارضة على أجزاء واسعة منها.

وردا على ذلك قصف الطيران الحربي أطراف بلدة كفرومة بريف إدلب، حسب ما أعلنته شبكة شام الإخبارية، التي ذكرت أن القصف شمل أيضا مدينة خان شيخون وبلدات في ريف معرة النعمان في إدلب.

وذكرت لجان التنسيق المحلية أن قوات النظام قصفت بالطائرات قرى حيش وكفرنبل والهبيط بريف إدلب.

وفي حلب أفادت شبكة شام بأن مسلحي المعارضة سيطروا على حاجزين عسكريين ومبنى النفوس، وذكرت أن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة لقوات النظام استهدف محيط بلدة خان العسل. وقال المرصد السوري إن اشتباكات عنيفة دارت مع القوات النظامية في أحياء الجديدة والسبع بحرات وحلب القديمة.

اللواء 80
وأقرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات اليوم الخميس بسقوط مقر اللواء 80 المكلف بحماية مطار حلب الدولي في الشمال.

مواطنون يقفون على أنقاض منازلهم المدمرة في حلب (رويترز)

وقالت الصحيفة إن "الجيش بصدد إعادة بسط سيطرته على كامل اللواء 80 شرق حلب"، مشيرة إلى "تسلل المسلحين بأعداد هائلة إلى أجزاء كبيرة من اللواء 80 التابع للدفاع الجوي"، و"القضاء على المئات منهم". وذكرت أن قائد اللواء 80 ونائبه وعددا من الجنود قتلوا في المعارك.

وتمكن مسلحو المعارضة خلال الأيام الماضية من الاستيلاء على مطار الجراح بحلب ومقر اللواء 80 وعدد من الحواجز في ريف المدينة، غير أنهم لم يتمكنوا من منع أرتال القوات النظامية من الوصول إلى منطقة السفيرة حيث يطوق مسلحو المعارضة منذ أسابيع ما يعرف بمعامل الدفاع التي تتحصن فيها قوات نظامية.

من جانب آخر أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على كتيبة السهوة، أهم قواعد الدفاع الجوي لقوات النظام في ريف درعا.

سيطرة على الشدادي
وأفاد ناشطون بأن الجيش الحر سيطر على منطقة الشدادي في ريف الحسكة، التي تشهد معارك ضارية منذ أيام.

ووفقا للمرصد السوري فإن تلك الاشتباكات، إضافة إلى تفجير سيارات أمام مراكز أمنية، أوقعت 30 قتيلا من المعارضة، إضافة إلى مائة عنصر من المخابرات والجيش النظامي.

وقال المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش السوري الحر عمر أبو ليلة إن وحدات من المعارضة تضم مقاتلين من جبهة النصرة تفرض سيطرتها على الشدادي بعد اقتحام مجمعات تابعة لأمن الدولة والمخابرات العسكرية.

وتساعد السيطرة على البلدة المعارضة في الاقتراب من عاصمة المحافظة الواقعة على بعد 45 كيلومترا إلى الشمال. وتقدم الحسكة التي يسكنها عرب وأكراد، أغلب إنتاج سوريا من النفط الذي تراجع إلى الثلث، إذ لم يعد يتعدى مائة ألف برميل يوميا منذ اندلاع الانتفاضة السورية في مارس/آذار 2011.

واندلعت في درعا اشتباكات بين مسلحي المعارضة والقوات النظامية، كما تعرضت بلدات داعل والشجرة بريف درعا للقصف من قبل القوات النظامية.

وفي حمص، سيطرت القوات النظامية اليوم الخميس على حي جوبر في غرب المدينة بعد معارك عنيفة مع مسلحي المعارضة استمرت لأسابيع. وأوضح المرصد السوري أن تلك القوات تقوم بعمليات تمشيط في المباني والمنازل، وفي البساتين المحيطة بحي السلطانية المجاور.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حصار القوات النظامية منذ حوالي سنة لأحياء حمص القديمة التي تعاني من ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات