استهدفت القوات النظامية السورية أحياء من دمشق بالقصف في محاولة لدفع المعارضين بعيدا عن المناطق التي تمكنوا من السيطرة عليها، وتتواصل الاشتباكات في عدد من المدن السورية كانت أبرزها تلك التي تدور في محيط مطارات ومراكز عسكرية في حلب.

ووفقا للشبكة السورية لحقوق الانسان فإن أكثر من مائة شخص قتلوا في سوريا اليوم الأربعاء، سقط معظمهم في إدلب ودمشق وريفها.

ففي دمشق ذكرت لجان التنسيق المحلية أن 13 شخصا على الأقل قتلوا وجرح عشرات في قصف جوي كثيف على حي جوبر، وبث الناشطون صورا تظهر انتشال الجثث وإسعاف الجرحى من قبل المدنيين في الحي.

ويقع حي جوبر على امتداد الغوطة الشرقية ويتعرض مع باقي مناطق الغوطة إلى قصف يومي أدى إلى نزوح معظم الأهالي.

ودخل مسلحو المعارضة جوبر الأسبوع الماضي بعد أن اخترقوا خطوط دفاع الجيش على الطريق الدائري، وسيطروا على عدة مواقع تابعة للجيش وقوات الشبيحة الموالية للنظام بالمنطقة.

بدورها أفادت شبكة شام بأن اشتباكات سجلت في مخيم اليرموك وشارع الثلاثين في العاصمة.

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فكشف عن مقتل الأمين العام لـ"الجبهة العربية الشبابية للدفاع عن سوريا" علي اسمندر، وهي حركة موالية للنظام السوري، مع ابنين له وأحد أقاربه، برصاص مسلحين في القلمون بالقرب من بلدة قارة بريف دمشق.

وتم الاعلان عن تشكيل "الجبهة الشبابية العربية للدفاع عن سوريا" في 16 فبراير/شباط 2012. وقال اسمندر في حينه في تصريح تناقلته وسائل الإعلام المقربة من النظام أن "الجبهة ستعمل على توفير دعم التوثيق القانوني والمعلوماتي للانتهاكات التي تمارس من قبل المجموعات الإرهابية، مستعينة بالدستور السوري والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الملزمة".

أحد عناصر الجيش الحر يطلق قنبلة تقليدية على جنود نظاميين في حلب (الفرنسية)

قصف بإدلب
وفي إدلب بشمالي البلاد لقي عشرة أشخاص بينهم امرأة مصرعهم إثر قصف تعرضت له بلدة كفرنبل.

واستمرت الاشتباكات في محيط حاجز الحامدية قرب مدينة معرة النعمان، وأوقعت تلك الاشتباكات ثمانية قتلى في صفوف المعارضة، وفقا لما ذكره المرصد السوري.

وأورد ناشطون أن اشتباكات تجددت بين الجيشين الحر والنظامي في عدد من أحياء مدينة دير الزور. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن طائرات النظام أغارت على الحويقة وأحياء أخرى في المدينة حيث جرح عدد من الأشخاص كما تسبب القصف في تدمير عدد من المباني السكنية في المدينة.

وتواصلت الأربعاء ولليوم الثاني على التوالي الاشتباكات في محيط مطارات ومراكز عسكرية في حلب شمالي سوريا، وذلك بعد الهجوم الواسع الذي بدأته الثلاثاء المعارضة وتمكنت خلاله من الاستيلاء على مطار عسكري والتقدم في نقاط أخرى.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن سيطرة "شبه كاملة" لمسلحي المعارضة على مقر اللواء 80 المكلف حماية مطاري حلب الدولي والنيرب العسكري الملاصق له.

ووفقا للمرصد فإن سقوط اللواء 80 سيكون أمرا مهما للمعارضة لأنه سيجعل مطاري النيرب وحلب في دائرة الخطر.

عناصر من المعارضة قرب دبابة استولوا عليها في وقت سابق يإدلب (الفرنسية)

نهب وتدمير
وقال ناشطون إن قوات النظام قامت بنهب وتدمير عشرات المنازل والمحال التجارية في السفيرة بريف حلب.

وبثوا صورا لمسجد مدمر في بلدة تلعرن التابعة للسفيرة واتهموا قوات النظام وعصابات الشبيحة بتعمد استهدافه. وشهدت السفيرة اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر الذي يحاول السيطرة على معامل الدفاع الموجودة هناك.

وتعرضت مدينة الباب ومحيطها في ريف حلب لقصف بالطيران الحربي، وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن القصف بالطيران أصاب أيضا أحياء كرم الطراب وكرم القصر ومناطق قريبة من طريق مطار حلب الدولي.

وتمكن مسلحو المعارضة أمس من الاستيلاء على مطار الجراح في حلب بعد انسحاب القوات النظامية منه إثر معارك ضارية، واستولوا أيضا على كميات كبيرة من الذخيرة الموجودة في المطار الذي تركت فيه أيضا طائرات حربية بعضها من طراز "ميغ" و"سوخوي".

وفي محافظة الحسكة بشمالي شرقي سوريا، أفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين عناصر من جبهة النصرة وقوات نظامية في مدينة الشدادي التي سيطر مقاتلو النصرة خلال الساعات الـ48 الفائتة على أجزاء كبيرة منها.

وأوضح المرصد السوري أن الاشتباكات المستمرة منذ يومين والتي تخللها تفجير سيارات مففخة أمام مراكز أمنية، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن عشرين عنصرا من القوات النظامية و16 من جبهة النصرة بينهم ثلاثة من جنسيات عربية. وأشار إلى استقدام كل من الجبهة والقوات النظامية تعزيزات اليوم الأربعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات