الجولة الرابعة من جلسات الحوار الوطني بمصر

تأجلت جلسة الحوار الوطني التي كان مقررا انعقادها اليوم بمقر الرئاسة المصرية لمدة يومين, مع إصرار قوى معارضة على المقاطعة, بينما شدد القيادي في جبهة الإنقاذ محمد البرادعي على ضرورة تحقيق "توافق وطني" لإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي محتمل في غضون عدة شهور, على حد قوله.

وقال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور للجزيرة إن التأجيل جاء لمنح فرصة لمساعي الحزب والأطراف المختلفة لإقناع القوى والأحزاب المقاطعة للحوار بالانضمام إليه.

من جهة أخرى ذكر مراسل الجزيرة أن قيادات من حزب النور وجبهة الإنقاذ الوطني وممثلي قوى وأحزاب سياسية سيعقدون اجتماعا مغلقا في وقت لاحق اليوم لاستكمال النقاش بشأن إمكانية انضمام هذه القوى للحوار الوطني.

من جهته دعا المعارض المصري القيادي بجبهة الإنقاذ محمد البرادعي إلى "توافق وطني" من أجل الفوز بقرض من صندوق النقد الدولي تشتد الحاجة إليه لإنقاذ البلاد مما قال إنه انهيار اقتصادي محتمل في غضون شهور.

وحث البرادعي الرئيس محمد مرسي على تعيين "حكومة قوية وممثلة لجميع الأطياف تضم وزير مالية محنكا للعمل مع صندوق النقد". وقال البرادعي في مقابلة مع قناة الحياة التلفزيونية "إن جميع دول العالم أميركا وأوروبا والخليج لن يعطوا هذا النظام دعما على الإطلاق لا قرشا أبيض ولا قرشا أحمر بما في ذلك صندوق النقد الدولي، دون مشاركة وطنية حقيقية وتوافق وطني".

البرادعي توقع أن تنهار مصر اقتصاديا خلال شهور (الجزيرة-أرشيف)

وقال البرادعي إنه يعتقد أن مصر ستواجه انهيارا اقتصاديا خلال أسابيع, موضحا أنه يمكن أن يكون في غضون شهرين أو ثلاثة "لا أكثر". وردا على سؤال عن الهدف الحقيقي للمعارضة, قال إن المعارضة لا ترغب برحيل مرسي بقدر ما تسعى لتسيير الأمور, موضحا أن "المسألة أكبر بكثير.. إحنا عايزين نمشّي البلد".

وكان القيادي بجبهة الإنقاذ عمرو موسى قد دعا من جانبه الحكومة والمعارضة إلى الاتفاق على تأجيل الانتخابات البرلمانية المتوقعة في أبريل/نيسان لستة أشهر والعمل معا لإصلاح الاقتصاد.

في هذه الأثناء علق حزب مصر القوية مشاركته بالحوار الوطني, ورأى محمد عثمان عضو المكتب السياسي للحزب الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح أن الرئاسة لا تتعامل بجدية مع المبادرات المختلفة التي طرحتها القوى والأحزاب السياسية، وقال إنه لا توجد ضمانات حقيقية من جانب الرئاسة لتنفيذ ما سينتهي إليه الحوار من قرارات.

ووصف عثمان تلك المبادرات -وأبرزها مبادرة حزب النور الأخيرة التي تتضمن إقالة الحكومة والنائب العام- بأنها بدايات جيدة لحل حقيقي للأزمة.

يشار إلى أن الرئاسة المصرية أكدت في بيان سابق أن أجندة الحوار مفتوحة لمناقشة أية قضايا وطنية ترى القوى السياسية والمجتمعية ضرورة إضافتها لجدول الأعمال "إيمانا من الجميع بأنه لا بديل عن الحوار لتأمين مسار التحول الديمقراطي في مصر، وأنه السبيل الأول للتقريب بين الرؤى السياسية المتنوعة".

المعتصمون بالتحرير يصرون على غلق الميدان ومجمع المصالح الحكومية (الفرنسية)

وقال المتحدث الرئاسي ياسر علي إن مرسي سيشارك في جولة الحوار الوطني الجديدة التي تضم القوى السياسية والفاعلة في مصر لمناقشة جدول أعمال مفتوح يضم جميع القضايا المطروحة من مختلف القوى الوطنية.

ووصف المتحدث المرحلة التي تمر بها مصر حاليا بالدقيقة، داعيا مختلف القوى السياسية الفاعلة للمشاركة, وشدد على الترحيب بجميع القضايا والملفات ووجهات النظر المختلفة ودون شروط مسبقة أو خطوط حمراء.

إهدار دم الجبهة
على صعيد آخر بدأت النيابة العامة التحقيق مع الداعية السلفي محمود شعبان بشأن تهم تتعلق بإصداره فتوى تجيز قتل قادة في المعارضة المصرية. وكان شعبان قد قال في فيديو أذاعته معظم قنوات التلفزيون المصرية مساء الأربعاء الماضي إن المعارضين من جبهة الإنقاذ الوطني الذين يخرجون على الحاكم المنتخب من الشعب "ينبغي قتالهم وإذا اقتضى الأمر قتلهم".

وعقب ذلك قرر وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم "تكثيف الدوريات الأمنية" في محيط منزل البرادعي وكذلك المرشح الرئاسي السابق والقيادي بجبهة الإنقاذ حمدين صباحي.

يأتي ذلك بينما احتج المئات أمام مبنى التلفزيون في ماسبيرو بوسط القاهرة على استمرار معتصمي ميدان التحرير في إغلاق الميدان وكذلك مجمع المصالح الحكومية الضخم في الميدان لليوم الثالث على التوالي ومنع الموظفين والمواطنين من الدخول.

المصدر : وكالات