جنازة الناشط محمد الجندي تحولت إلى مظاهرة للتنديد بالشرطة (الأوروبية)

حسم مسؤول كبير بمصلحة الطب الشرعي في مصر الجدل بشأن ملابسات وفاة الناشط محمد الجندي, وقال إنه قتل في حادث سيارة ولم يتعرض لأي تعذيب من الشرطة, خلافا لرواية ناشطين.

وقال عماد الديب مساعد كبير الأطباء الشرعيين إن "تقرير الطب الشرعي نفى وجود احتمالات لوفاة الجندي نتيجة تعذيب", مشددا على نفي التعرض لأي ضغوط خلال كتابة التقرير النهائي لوفاة الجندي.

وذكر الديب أن تشريح جثة الجندي (23 عاما) أثبت أن السيارة التي صدمته كانت تسير بسرعة جنونية, موضحا في تصريح لـ"بوابة الأهرام" أن الطب الشرعي أرسل تقريره إلى النيابة في عشرين صفحة مع قرص مضغوط عليه معلومات تفصيلية، إضافة إلى الصور والأفلام التي تم التقاطها لجثمان الجندي.

وأوضح أن الطب الشرعي حقق في أربعة محاضر للنيابة كانت تتضمن روايات متناقضة, وأكد أن الجندي أصيب بشرخ ونزيف على سطح الجمجمة وكسر خمسة من أضلاعه اليسرى فوق القلب نتيجة للسيارة التي صدمته. وذكر أن الجندي دخل على الفور في غيبوبة كاملة متأثرا بالإصابات, مشيرا إلى أن الغيبوبة أثرت بشكل كبير على مختلف وظائف الأجهزة خاصة التنفس وغيرها من الوظائف الحيوية.

كما قال مساعد كبير الأطباء الشرعيين إن تحليل ملابس الجندي أثبت أنه تعرض لصدمة عنيفة من السيارة.

وكان نشطاء من أصدقاء الجندي قالوا إنه اعتقل مع محتجين آخرين يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي الذي وافق الذكرى الثانية للثورة المصرية, بينما نقلت رويترز عن مصادر أمنية أنه نقل إلى معسكر للأمن المركزي حيث جرى استجوابه وتعرض لتعذيب.

في المقابل نفت وزارة الداخلية تلك الاتهامات قائلة إن الجندي صدمته سيارة يوم 28 يناير/كانون الثاني الماضي ونقل إلى مستشفى الهلال حيث توفي بعدها بأيام. وقد تفجرت احتجاجات عنيفة أثناء جنازة للجندي في القاهرة ثم أثناء تشييعه لدفنه في مسقط رأسه بمدينة طنطا في محافظة الغربية بدلتا النيل الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات,الصحافة المصرية