نبيل العربي والأخضر الإبراهيمي بعد اجتماعهما يجبيان على أسئلة الصحفيين (الجزيرة)
التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربى المبعوث الأممي العربى المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمى في القاهرة لبحث مستجدات الأوضاع فى سوريا قبل اجتماع استثنائي تعقده الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بشأن سوريا.
 
وقالت مصادر في الجامعة إن الإبراهيمي أطلع العربي على نتائج جولاته الأخيرة في عدد من البلدان العربية والأجنبية فى محاولة لإيجاد حلول للأزمة السورية.

يأتي ذلك بعد المبادرة التى أطلقها رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية معاذ الخطيب بشأن الاستعداد لفتح حوار مع ممثلين عن الحكومة السورية للاتفاق على ترتيبات المرحلة الانتقالية. وقد أعلنت الجامعة العربية أن العربي سيلتقي الخطيب الاثنين لبحث جهود حل الأزمة السورية.

ومن المقرر أن تعقد الجامعة العربية اجتماعا استثنائيا على مستوى المندوبين الدائمين اليوم الاثنين لمناقشة التقرير الذي أعدته بعثة الجامعة التي زارت مؤخرا دول الجوار السوري (العراق والأردن ولبنان) للوقوف على الاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين في هذه  البلدان.

تفويت فرصة
من جهته قال الخطيب إن نظام بشار الأسد أعطى رسالة سلبية مع المبادرة التي أطلقها بشأن الاستعداد للجلوس للحوار مع ممثلين للحكومة السورية.

وقال الخطيب "لقد أعطى النظام رسالة سلبية جدا إلى الداخل والخارج بتفويت هذه الفرصة النادرة، والتي كان مرماها إنسانيا محضا".

أحمد معاذ الخطيب: نظام بشار يحاول كسب الوقت (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف أن نظام الأسد، وعلى "رغم سنتين من القتل المتوحش" ما زال يحاول "كسب الوقت في حوار عقيم -ويا للأسف- طرفاه هما النظام والنظام وحده".

وأشار إلى أن النظام وضع "شروطا تعجيزية للتفاوض"، منها أن يكون "في مكان حوله إلى زنزانة كبرى"، كما أنه "استغبى شعبنا المضطهد والمجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان عندما طلب قوائم بأسماء المعتقلين، وفي بلد ما بقيت أسرة إلا وفيها مشرد أو معتقل أو شهيد".

وكان الخطيب أعلن في 30 يناير/كانون الثاني استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام" خارج سوريا، ومشددا على أن هذا الحوار سيكون على "رحيل النظام"، وشرطاه إطلاق 160 ألف معتقل وتجديد جوازات سفر السوريين المقيمين في الخارج.

ويوم الاثنين طلب الخطيب من النظام السوري إبداء موقف واضح من مبادرته، داعيا إلى انتداب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للتحاور معه. وأمهل النظام حتى مساء الأحد ليقوم بإطلاق سراح كل السجينات، وإلا فإنه يعد مبادرته لاغية.

واقترح الخطيب في بيانه -الذي نشر مساء الأحد- على النظام "أن يقدم هو إلى المجتمع الدولي كشفا بأسماء الشهداء والمشردين والسجناء من الرجال والنساء والأطفال".

وقال "إذا كان النظام حريصا على السيادة الوطنية ولا يريد أن يخرج من الأراضي السورية، فهناك حل مناسب وهو الأراضي المحررة (في) شمال سوريا"، سائلا "هل يقبل النظام التفاوض على رحيله مع أقل الدماء والدمار".

وقوبل طرح رئيس الائتلاف الوطني للحوار المشروط بانتقادات واسعة من بعض أطراف المعارضة التي رفضت أي حوار مع النظام.

أما دمشق فردت على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي الذي قال في حديث تلفزيوني الجمعة إن النظام مستعد للحوار لكن دون "شروط مسبقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات