جميل كاظم (وسط) ممثل جمعية الوفاق لدى حضوره للمشاركة بالجلسة الافتتاحية للحوار بالعاصمة المنامة (رويترز)
أعلنت البحرين أن أجواء إيجابية سادت الجلسة الأولى لحوار التوافق الوطني التي بدأت أعمالها الأحد وخصصت لبحث جدول الأعمال والاتفاق على القضايا العالقة، وذلك في ظل تباعد كبير في مواقف الحكومة والمعارضة، وقبل أيام من الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات التي تطالب بإصلاحات جذرية.
 
وقال المتحدث باسم الحوار عيسى عبد الرحمن أحمد إن "ما شهدته الجلسة الأولى يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها كل من المشاركين والدولة"، مشيرا إلى أن هناك "إجماعا على ضرورة إنجاح الحوار الوطني".

وأضاف أن أولى جلسات الحوار انطلقت بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية والمستقلين من مكونات المجتمع السياسي في البحرين، لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، للبناء على ما تحقق من مكتسبات.

وردا على سؤال حول الضمانات المقدمة من الحكومة لتنفيذ مخرجات الحوار، قال إن "أكبر ضمانة تنفيذ 217 بندا من أصل 290 جرى التوافق بشأنها في الحوار السابق والباقي في طور التنفيذ".

عيسى عبد الرحمن: أكبر ضمانة للحوار تنفيذ معظم مخرجات الحوار السابقة (رويترز)

وبشأن آلية التوافق قال إنها نفس آلية التوافق التي جرت في حوار التوافق الوطني عام 2012 وتقوم على التوافق بين المشاركين إما توافقا تاما أو توافقا بتحفظ أو إجراء مداولات جديدة.

وكانت الجلسة التمهيدية للحوار قد انطلقت الأحد وخصصت لبحث جدول الأعمال والاتفاق على بنوده.

ووافقت المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في اللحظات الأخيرة على المشاركة في جلسات الحوار، لكنها قالت إنها ستتخذ قراراها بشأن الاستمرار فيه حسب التجاوب مع تسع نقاط تطرحها كأسس للحوار.

مطالب للمعارضة
وتطالب جمعية الوفاق بضرورة أن تخرج المفاوضات بقرارات تطرح على الاستفتاء، وليس بمقترحات.

من جانبها قالت المعارضة منيرة فخرو -التي تشارك في الجلسات ممثلة عن الجمعيات المعارضة السياسية الست- "سنقرر اليوم ما إذا كنا سنواصل المشاركة في الحوار على ضوء الرد على نقاطنا التسع"، التي من بينها أيضا طرح تعديل الدستور، والوصول إلى حكومة منتخبة.

وفي الأثناء ذكر المركز الإعلامي لجلسات الحوار -المخوّل له نشر تفاصيل الجلسات التي ستكون مغلقة أمام وسائل الإعلام- أن المراحل الأولى للحوار ستخصص لتحديد جدول الأعمال والاتفاق على بنوده بمشاركة الجميع.

ونقل المركز عن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف خالد بن علي آل خليفة قوله إن "البحرين تجمعنا اليوم لاستكمال الحوار السياسي بمشاركة ممثلي الجمعيات السياسية وعدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب المستقلين تجسيدا لما تنتهجه القيادة السياسية من حرص دائم على ترسيخ مبدأ الحوار كنهج ثابت لعرض مختلف الآراء والأفكار".

وأعرب الوزير عن ثقته في تحقيق المزيد من التوافقات السياسية المشتركة بما يساهم في دفع مسيرة التنمية للأمام وتعزيز المكاسب الوطنية.

وتشارك 26 شخصية في الحوار بينها ثمانية ممثلين عن المعارضة، وثمانية عن الجمعيات الموالية للحكومة، وثمانية أعضاء من مجلس النواب والشورى، إضافة إلى ثلاثة وزراء.

وكانت المعارضة انسحبت من جولة حوار أولى شهدتها البحرين عام 2011 وانتهت دون تحقيق نتائج تذكر.

ويأتي الحوار بينما تستمر المعارضة في حشد الشارع تزامنا مع الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات.

المصدر : وكالات