جلسة حوار وطني بحريني انعقدت في يوليو/تموز 2011 (الأوروبية)

تنطلق اليوم في البحرين جلسات حوار التوافق الوطني، وسط حالة من الغموض بشأن موقف المعارضة من المشاركة فيه, بعدما أجلت جمعيات المعارضة إعلان موقفها من الجلسات التي تبدأ قبل أيام من ذكرى اندلاع الاحتجاجات يوم 14 فبراير/شباط.

وقالت جمعيات المعارضة السياسية الست وهي الوفاق الوطني ووعد والقومي والإخاء والتقدمي والوحدوي, إنها أرجأت إعلان موقفها من المشاركة في الحوار أو مقاطعته، وأصدرت مساء أمس بيانا مقتضبا قالت فيه "إنها ما زالت في حالة تشاور".

بدوره, قال المتحدث باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبد الرحمن في تصريحات صحفية، إن إدارة الحوار تتطلع إلى مشاركة الجميع، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الجلسة الأولى للحوار ستبدأ الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي (1:00 بتوقيت غرينتش) بغض النظر عن رد المعارضة".

وشدد المتحدث على أن كل مخرجات الحوار المتوافق عليها "ستنفذ من خلال القنوات الدستورية"، وقال "كل الأمور ووجهات النظر قابلة للنقاش والتداول على طاولة الحوار، وما سيتم التوافق عليه بين جميع المشاركين سيتم تنفيذه.. وإذا كان ما تم التوافق عليه يحتاج إلى تشريع فسيحال ذلك إلى البرلمان".

وكانت الجمعيات المعارضة قد رحبت بمبدأ الحوار, لكنها لم تقرر على الفور المشاركة، وحددت شروطا تتضمن وضع آليات جديدة للحوار مختلفة عن الجولة السابقة التي انتهت برفع مقترحات إلى الملك بما يجعل نتائج الحوار نافذة، والاتفاق على أجندة للحوار، فضلا عن الاتفاق على عرض نتائج الحوار على استفتاء بما يسمح "بإشراك الشعب" في هذه العملية.

وقالت وزيرة الإعلام والناطقة باسم الحكومة البحرينية سميرة رجب إن جميع استفسارات المعارضة تم الرد عليها "بوضوح"، مشددة على أن الحوار يشكل استكمالا للحوار الذي شهدته المملكة عام 2011.

واتهمت الوزيرة جمعيات المعارضة "بالمماطلة"، معربة عن اعتقادها بأن خلف ذلك "ارتباطات بأجندات خارجية" و"رغبة في ربح الوقت" و"تداخلا مع شؤون أخرى مثل الأزمة السورية"، في إشارة -على ما يبدو- إلى اتهامات السلطة للمعارضة الشيعية بتلقي الدعم من إيران في إطار محور إقليمي.

ويقول مسؤولون بحرينيون إن المملكة أدخلت إصلاحات كبيرة منذ أن فرضت السلطات حالة الطوارئ بشكل مؤقت لمساعدتها في التصدي لاحتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وزادت الإصلاحات -التي جاءت في إطار تغييرات دستورية أوسع أعلنها الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في يناير/كانون الثاني 2012- صلاحيات البرلمان لتشمل مساءلة وعزل الوزراء وسحب الثقة من الحكومة.

وتقول المعارضة إن الإصلاحات شكلية لأنها لم تشمل احتكار الأسرة الحاكمة للسلطة المطلقة، وواصلت الاحتجاجات بمعدلات أقل.

وقد شهدت البحرين منذ فبراير/شباط 2011 حركة احتجاجية ضد الحكومة يقودها الشيعة الذين يشكلون غالبية ويطالبون بملكية دستورية، لكن بعضهم يذهب في مطالبه إلى حد "إسقاط النظام" وإنهاء حكم أسرة آل خليفة السنية.

المصدر : وكالات