يوحنا العاشر اليازجي في حفل تنصيبه بكنيسة الصليب المقدس بدمشق (الفرنسية)
دعا بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي إلى اعتماد الحوار والحل السياسي لإنهاء الأزمة في سوريا، وذلك أثناء احتفال تنصيبه في كنيسة بدمشق، التي كان يسمع بالقرب منها أصوات إطلاق رصاص.

وقال البطريرك الجديد في كلمة ألقاها بكنيسة الصليب المقدس في حي القصاع وسط دمشق، "نحن على يقين بأن سوريا حكومة وشعبا سيجدون طريقا للخلاص بالحوار والحل السياسي السلمي لتتبدد غيمة العنف ويعود الاستقرار والطمأنينة والسلام للبلاد كما كانت دوما".

وشدد البطريرك الذي انتخب في 17 ديسمبر/كانون الأول خلفا لإغناطيوس الرابع هزيم على أن المسيحيين المشرقيين "مع إخوتهم المسلمين يربطهم العيش المشترك وينبذون كل ضغينة وكل خوف وكل تعال".

وتزامنا مع المراسم التي استمرت قرابة أربع ساعات، كانت أصوات إطلاق الرصاص تسمع في باحة الكنيسة غير البعيدة عن الأطراف الشرقية للعاصمة التي تشهد اشتباكات وقصفا دوريا في النزاع المستمر منذ أكثر من 22 شهرا عندما اندلعت احتجاجات تطالب بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد قمعتها بعنف قوات الأمن مما أدى لتحولها إلى ثورة مسلحة.

واتخذت القوى الأمنية إجراءات مشددة على مدخل الكنيسة ومحيطها، وسمح بدخولها للمدعوين فقط، في حين تابع الباقون المراسم عبر شاشة في الباحة الخارجية.

وحضر التنصيب مسؤولون رسميون ورجال دين، تقدمهم الوزير منصور عزام ممثلا للرئيس السوري وبطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة بشارة بطرس الراعي، وبطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام.

ووصف الراعي ما يجري في سوريا بأنه "حرب عبثية". ودعا هو الآخر إلى وضع حد لأعمال العنف في سوريا بالتفاهم والحوار.

وانتقد العديد من المعارضين السوريين زيارة الراعي، ووصفه المعارض السوري علي أتاسي بـ"بطريرك الكراهية"، واتهمه بالوقوع في أحضان الاستبداد.

المصدر : وكالات