ثوار بنغازي يستعرضون قوتهم قبل أيام من ذكرى الثورة (الجزيرة نت)

دعت عشرة أحزاب في ليبيا إلى فتح باب الحوار الوطني وتوسيع دائرة المشاركة مع كل القوى السياسية والمدنية للخروج مما وصفوها بحالة الاحتقان الحالية وبناء دولة ديمقراطية، يأتي ذلك وسط مخاوف من اندلاع أعمال عنف خلال المظاهرات المرتقبة في ذكرى ثورة 17 فبراير/شباط.

وطالبت تلك الأحزاب بوضع جدول زمني لإنجاز كافة الاستحقاقات الدستورية، كما طالبت بتشكيل هيئة وطنية لإعادة النظر في توزيع المؤسسات الاقتصادية وتفعيل قانون تجريم السلاح.

يأتي هذا بعد أيام من تقدم قوى وطنية ليبية بمطالب إلى المؤتمر الوطني العام لقطع خط الرجعة "على كل من تسول له نفسه زرع الفتنة والوقيعة بين أبناء الشعب الواحد"، وذلك عقب اجتماع لهذه القوى في مدينة بنغازي.

وطالبت أحزاب الاتحاد الوطني والكفاءة والتكتل الديمقراطي والحكمة وهيئة المحاربين المتقاعدين وجمعية المحاربين الثوار ومنظمة الشهداء؛ المؤتمر الوطني بالإسراع -قبيل حلول الذكرى الثانية للثورة- بوضع دستور ليبيا الجديد، شرط أن يكون تحت إشراف لجنة دستورية بالانتخاب المباشر من الشعب، على غرار لجنة الستين التي كتبت دستور عام 1951، وفقا لتعديل نص المادة 30 من الإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب 2011.

وطالبوا باستقلال مؤسسات الهيئات والسلطات القضائية والمحكمة الدستورية العليا ومكتب النائب العام ورئاسة أركان الجيش الوطني عن المؤتمر الوطني، إلى جانب إلغاء المركزية وسياسة الإقصاء والتهميش وإصدار قانون الحكم المحلي فورا.

الكبتي انتقد اختيارات زيدان لشاغلي المناصب القيادية (الجزيرة نت-أرشيف)

انتقادات للحكومة
في السياق نفسه، انتقد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا بشير الكبتي اختيارات رئيس الوزراء علي زيدان لشاغلي مناصب قيادية، وغض الطرف عن وجود رجال النظام السابق في قطاعات الدولة.

وأشار إلى أن تحالف القوى الوطنية بقيادة السياسي محمود جبريل يتمتع بدرجة كبيرة من التأثير على مجريات الحكم في ليبيا، مقارنة بوضع باقي الأحزاب والتيارات الأخرى وفي مقدمتها التيار الإسلامي.

وقال الكبتي إنه لا يوجد خلاف أو اعتراض من قبل الجماعة على شخص رئيس الوزراء الليبي إلا فيما يتعلق باعتماده سياسة الولاءات في اختياراته للقيادات وشاغلي المناصب العامة، وغضِّ الطرف عن وجود رجال العهد السابق في مختلف قطاعات الدولة.

من ناحية أخرى، نظمت وزارة الدفاع الليبية استعراضا عسكريا في طرابلس، تم خلاله عرض التجهيزات والآليات العسكرية الجديدة. ووصف وكيل وزارة الدفاع خالد الشريف الاستعراض بأنه رسالة قوية لكل من يحاول أن يهدد أمن البلاد.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان أن الحكومة غير متخوفة من رد فعل الجماهير يوم الجمعة 15 فبراير/شباط الجاري، والتي أطلق عليها جمعة "تصحيح المسار".

وقال زيدان إن الوضع الراهن في ليبيا "يحتم علينا أن نتحلى بالمسؤولية والالتزام لبنغازي أرض الثورة وجميع المدن الليبية"، مؤكدا على سعي الحكومة بكل جهد لإعادة الخدمات وتفعيل المرافق في بنغازي، مشيرا إلى أن الحكومة بدأت جملة من التعاقدات للإسكان وهناك خطط لتفكيك المركزية.

وأوضح زيدان أن ما تعانيه ليبيا حاليا هو نتيجة سياسة الحكومة السابقة، معتبرا أن سبب الاحتقان في الشارع الليبي حاليا هو سياسة المجلس الانتقالي السابق والحكومة السابقة برئاسة الدكتور عبد الرحيم الكيب.

المصدر : الجزيرة + وكالات