نبيل العربي والأخضر الإبراهيمي في مؤتمر صحفي سابق بالقاهرة (الجزيرة)

بحث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والمبعوث المشترك للجامعة والأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم الأحد تطورات الأوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة لحل الأزمة.

جاء ذلك في وقت اعتبر فيه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي ما يجري في سوريا "حربا عبثية".

وناقش العربي والإبراهيمي بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية الجهود المبذولة لحل الأزمة القائمة في سوريا منذ قرابة عامين.

وأطلع الإبراهيمي الأمين العام للجامعة العربية على نتائج جولة قام بها إلى عدد من الدول العربية والأجنبية بهدف حل الأزمة السورية في ضوء بوادر انفراج محتملة، بعدما أبدى رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد معاذ الخطيب الاستعداد لفتح حوار مع ممثلين عن الحكومة السورية.

وكانت الجامعة العربية أعلنت مؤخرا ترحيبها بالمقترح الذي قدمه الخطيب بشأن الاستعداد لفتح حوار مع ممثلين عن الحكومة السورية للاتفاق على ترتيبات المرحلة الانتقالية.

ومن المقرر أن يُعقد بالجامعة العربية غداً الاثنين اجتماع استثنائي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين لمناقشة التقرير الذي أعدته بعثة الجامعة التي قامت مؤخرا بزيارة دول الجوار السوري (العراق والأردن ولبنان) للوقوف على الاحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين في هذه البلدان.

حرب عبثية
وفي تطور آخر، وصف البطريرك الماروني اللبناني بشارة بطرس الراعي ما يجري في سوريا بأنه "حرب عبثية".

وقال الراعي، خلال كلمة له في حفل تنصيب البطريرك يوحنا العاشر اليازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس اليوم الأحد، "جئنا لنتضامن مع الشعب السوري المتألم ولنقول  لكل كنائسنا في العالم وسوريا نحن نحمل معا إنجيل السلام، إنجيل الأخوة والمصالحة، وإنجيل كرامة الإنسان وكبريائه".

البطريرك الماروني بشارة الراعي (وكالة الأنباء الأوروبية)
غير أن البطريرك أوضح في حديث خاص صحفي أن هدف زيارته إلى دمشق "رعوي وليس لها أي طابع سياسي"، مجدداً دعوته المسؤولين في هذا البلد للتوصّل إلى حلول سياسية وسلمية للأزمة الراهنة.

وانتقد الراعي الربيع العربي قائلا إن العنف وإراقة الدماء تحوله إلى شتاء. وعلَّقت وكالة رويترز على تصريحاته بالقول إنه دائما ما يتوخى الحذر من دعم أي من طرفي الصراع في سوريا، ولكنه تبنى موقفا أقرب إلى (الرئيس السوري بشار) الأسد، معتبرا أن "الإصلاحات لا تفرض فرضا من الخارج بل تنبع من الداخل".

وقال الراعي (72 عاما) إنه شعر بالحزن من رؤية الناس وهم يفرون من العاصمة أثناء توجهه إلى دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عضو هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سوريا رجاء الناصر إعرابه عن أمله في أن يكون "الهدف الحقيقي من الزيارة تشجيع حل سلمي وتعميق التلاحم بين مكونات الشعب السوري".

وأضاف الناصر في تصريح للوكالة "نتمنى أن لا تأتي الزيارة لخدمة طرف سياسي ما"، مشيرا إلى أن الهيئة تؤيد "كل رسائل المحبة".

يشار إلى أن زيارة البطريرك الماروني هي الأولى له إلى دمشق عقب توليه مهامه خلفا للبطريرك بطرس صفير، كما أنها الأولى التي يقوم بها بطريرك ماروني بزيارة سوريا منذ الزيارة التي قام  بها البطريرك الراحل أنطون بطرس خلال فترة الانتداب الفرنسي لسوريا ولبنان في عام 1943.

مواقف دولية
وفي وقت سابق، أكدت فرنسا أن فرص التوصل إلى حل سياسي بسوريا ما زالت قائمة، في حين أعربت روسيا عن استعدادها لإجراء اتصالات مع التحالف الوطني السوري عبر مكتبيه بالولايات المتحدة، يأتي هذا في وقت أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تعديلا وزاريا محدودا لا يشمل الوزارات السيادية.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح أول أمس الجمعة بأن بلاده تقيم حاليا الوضع في سوريا وتبحث في الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من أعمال العنف والتعامل مع الوضع هناك.

ووصف كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره الكندي الوضع في سوريا بأنه خطير ومعقد للغاية.

المصدر : وكالات