من الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة مالي بنواكشوط (الجزيرة نت)
 
أمين محمد-نواكشوط

نظم عشرات الموريتانيين مساء الأحد وقفة أمام سفارة مالي في نواكشوط احتجاجا على اعتقال تاجريْن موريتانيين قبل أسابيع عدة دون أسباب واضحة.
 
وكان التاجران الموريتانيان محمدو ولد الناه وعلي بابا قد اعتقلا من طرف الدرك المالي قبل نحو شهر لدى مرورهما بالأراضي المالية في طريقهما إلى موريتانيا عائدين من ساحل العاج حيث يعملان في التجارة منذ سنوات عدة.
 
ويقول أهالي التاجريْن إنه لم توجه لهما حتى الآن أي اتهامات، وإن اعتقالهما جرى بعد تفتيش أمتعتهما، حيث تم العثور على صورة لأحد قادة الجهاد العالمي -حسب تعبير الأهالي- في جهاز محمول لأحد الرجلين، على أن الادعاء المالي لم يوجه تهما رسمية لهما بالانخراط في جماعة معينة.

محمدن ولد محمد الأمين: المعتقلان تعرضا للتعذيب (الجزيرة نت)

معاناة
وقال محمدن ولد محمد الأمين، وهو ناشط في مبادرة الدفاع عن التاجرين الموقوفين، "إن الرجلين سلبا كل ما يملكان، وإنهما تعرضا لتعذيب شديد وتقييد وحرمان من النوم والأكل والصلاة خلال الأيام الثلاثة الأولى لاعتقالهما في مالي".  

ولكنه استدرك قائلا "إن ظروفهما بدأت في التحسن بشكل تدريجي وخصوصا بعد تدخل السفارة الموريتانية في باماكو في قضيتهما".
 
وأضاف للجزيرة نت أنهما "يوجدان حاليا في وضعية معقولة، حيث يسمح لهما باستقبال الهاتف وبالتحدث مع أهليهما وذويهما، ولكنهما معزولان عن بعضهما بعضا، ولا يعرفان لماذا يتم الاستمرار في اعتقالهما ومطالبتهما بشكل مستمر بدفع مبالغ مالية تفوق طاقتهما وقد لا تفيد في دفع ملفهما إلى الأمام".
 
وقال ناشط آخر في الدفاع عن التاجرين هو أحمدو ولد النجيب للجزيرة نت إن الرجلين قررا التوقف عن دفع أي مبالغ مالية جديدة إلا إذا حصلا على حكم بالبراءة وصدر قرار بالإفراج عنهما.
 
وأضاف أنهما يتحدثان "عن تعذيب بشع يتعرض له عدد من الموريتانيين الذين جرى اعتقالهم في الآونة الأخيرة بعد اندلاع الحرب الأخيرة في الشمال، حيث يتم الاشتباه في العرب عموما والموريتانيين خصوصا بأن لهم علاقات بالجماعات المسلحة التي كانت تسيطر على مناطق الشمال المالي، نظرا لانحدار بعض قادة تلك الجماعات من موريتانيا".
 
ويتهم الجيش وقوات الأمن الماليان من حين لآخر بقتل وتصفية بعض الموريتانيين في العاصمة المالية باماكو وغيرها من مناطق الجنوب المالي، كما تترد أنباء من حين لآخر عن اعتقالات  تستهدف بعض الموريتانيين من طرف قوات الدرك أو الجيش المالي.
 
وكان الجيش المالي قد قتل منتصف سبتمبر/أيلول الماضي 16 فردا من جماعة الدعوة والتبليغ أغلبهم من الموريتانيين في بلدة ديابالي بعد خروجهم من الأراضي الموريتانيين متوجهين إلى باماكو لحضور ملتقى دعوي هناك.

المصدر : الجزيرة