تنظيم القاعدة تبنى الهجوم على محطة عين أميناس (رويترز)

أكد مسؤولون في المخابرات الأميركية أن مؤشرات على ضلوع مواطنين كنديين في حادث اختطاف رهائن أجانب بمركب للغاز في منطقة عين أميناس جنوب شرق الجزائر في يناير/كانون الثاني الماضي يسبب قلقا بالغا للسلطات الأميركية.

وذكر مسؤول رفيع في المخابرات الأميركية أنه بينما لم تقدم السلطات الجزائرية حتى الساعة أي دليل دامغ بشأن هذا الأمر للحكومات الغربية "نتعامل بمنتهى الجدية مع تقارير عن تورط اثنين من المواطنين الكنديين".

ومن شأن تأكيد تورط مواطنين كنديين في الهجوم على منشأة عين أميناس الجزائرية أن يثير المخاوف من وجود صلات مقلقة بين أميركا الشمالية و"المتشددين" في شمال أفريقيا.

وذكر مسؤولون أميركيون أن كنديين اثنين كانا من بين المهاجمين وأن أحدهما نسق الهجوم.

وهو الأمر الذي أكده رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الذي أعلن في 22 يناير/كانون الثاني الماضي أن هجوم عين أميناس تم التخطيط له في مالي ونسقته شخصية كندية غامضة لا يعرف من اسمها سوى شداد، وهو أحد كنديين اثنين قتلا ضمن الخاطفين.

كما ذكر شهود اعتبرت مصادر أمنية غربية رواياتهم موثوقة أن أحد المهاجمين كان يتحدث الإنجليزية بلكنة أميركية شمالية أو بريطانية.

وذكر مسؤولون كنديون أنهم طلبوا من السلطات الجزائرية دليلا على ضلوع مواطنيهم في الهجوم لكنهم لم يتلقوا ردا حتى الآن.

وقال المتحدث باسم وزير الشؤون الخارجية الكندي ريك روث أمس الخميس "المسؤولون الكنديون يعملون على الأرض في الجزائر مع المسؤولين الجزائريين للحصول على المعلومات اللازمة ومن غير المناسب تقديم المزيد من التعليقات لأن العملية لا تزال جارية".

يشار إلى أن الهجوم على محطة عين أميناس (1600 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائر) تبناه تنظيم القاعدة. وأعلن مختار بلمختار المكنى خالد أبو العباس أمير كتيبة "الملثمون" ومؤسس كتيبة "الموقعون بالدماء" المرتبطين بالتنظيم مسؤوليته عن الهجوم.

وقد تسبب حادث الاختطاف في مقتل 38 موظفا على الأقل بينهم مواطنون من اليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وثلاثون من الخاطفين وفق السلطات الجزائرية التي شنتها قواتها عملية مثيرة للجدل تمكنت خلالها من تحرير الرهائن.

المصدر : رويترز