جانب من المظاهرات الحاشدة في مدينة الفلوجة ضد سياسات نوري المالكي (الجزيرة)

احتشد عشرات آلاف العراقيين في عدة مدن، وخاصة في محافظة الأنبار، للمشاركة في احتجاجات جديدة ضد سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي، واختاروا لمظاهرات اليوم شعار "جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة"، في إشارة إلى القتلى الذين سقطوا في المدينة قبل أسبوع في اشتباكات مع الجيش.

وقد احتشد عشرات آلاف على الطريق الدولي السريع في شرقي الفلوجة بمحافظة الأنبار (غربي بغداد) لأداء صلاة جمعة موحدة وللاحتجاج ضد سياسات الحكومة الحالية. ويأتي ذلك استجابة للدعوات التي وجهتها فعاليات دينية وعشائرية وشعبية لإقامة مسيرات تحت شعار "جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة".

ففي مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، توافد منذ ساعات الصباح الأولى عشرات آلاف العراقيين إلى ساحة الكرامة للمشاركة في جمعة الوفاء لشهداء الفلوجة.

وفي حديث مع الجزيرة من الرمادي قال الشيخ محمد خميس أبو ريشة، أحد منظمي اعتصامات محافظة الأنبار إن المظاهرات ستتواصل، وحذر الحكومة ومن سماها المليشيات الموالية لها من مغبة اعتقال المتظاهرين أو الاعتداء عليهم، وقال إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف واسعة النطاق.

المحتجون يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين  وإلغاء المادة (4) إرهاب وإلغاء قانون المساءلة والعدالة (الجزيرة)

تشديد أمني
وفي حي الأعظمية في بغداد، قال الأهالي إن قوات أمنية كبيرة انتشرت في شوارع المدينة مع دعوات لإقامة جمعة موحدة في جامع أبي حنيفة. واشتكى صحفيون من منعهم من الوصول إلى هذا الحي لتغطية الصلاة والوقفة الاحتجاجية المزمع إجراؤها بعدها.

كما شهدت محافظة ديالى إجراءات أمنية مشددة، واشتكى سكان بعض المناطق، وخصوصا جلولاء، من عرقلة ومنع القوات الأمنية المصلين من الوصول إلى المناطق المحددة لأداء صلاة الجمعة.

وفي مدينة كركوك (شمال بغداد) أيضا بدأت تحركات شعبية رفضا لسياسات المالكي.

ويطالب المحتجون بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وتحقيق التوازن في أجهزة ومؤسسات الدولة، وإجراء تعداد سكاني بإشراف دولي قبل تنظيم أي انتخابات في البلاد.

ويرى قادة في الحراك الجاري أن بعض القوانين تستخدم بطرق غير عادلة لتقليص حقوق السنة تحت اسم مكافحة الإرهاب واجتثاث حزب البعث الذي كان حاكما في النظام السابق.

المالكي حذر من مؤامرات لجرّ الجيش إلى مواجهة مع المتظاهرين (الجزيرة)

دعوة لحمل السلاح
وقد دخل تنظيم القاعدة على خط الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ أكثر من شهر ودعا المحتجين إلى حمل السلاح ضد الحكومة، محذرا المسلمين السنة مما أسماه "خداع" الشيعة.

وفي تسجيل صوتي، قال أبو محمد العدناني المتحدث باسم جماعة دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة، إن "السلام والصبر" لا طائل منهما في التعامل مع الحكومة.

وأضاف "أمامكم خياران لا ثالث لهما، إما أن تركعوا للروافض وتعطوا الدنية وهذا محال، وإما أن تحملوا السلاح فتكونوا أنتم الأعلون، ولئن لم تأخذوا حذركم وأسلحتكم لتذوقنّ الويلات على أيدي الروافض الذين ما زالوا يخادعونكم".

وكان المالكي قد حذر في بيان السبت الماضي من "مؤامرات مخابرات إقليمية وبقايا النظام السابق وتنظيم القاعدة لجر الجيش إلى مواجهة مع المتظاهرين"، داعيا من سماهم "عقلاء الأنبار" إلى التحرك لإطفاء نار الفتنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات