فابيوس متوسطا قادة الائتلاف الوطني السوري بمؤتمر أصدقاء سوريا الأسبوع الماضي (الجزيرة)

قال وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس إن الرئيس السوري بشار الأسد الذي تلطخت يداه بالدماء لا يجوز أن يكون جزءاً من أي تسوية، بينما أيد اقتراح رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب باستعداده للحوار مع النظام.

وقال فابيوس عقب محادثات مع نظيره الأردني ناصر جودة في باريس إن موقف فرنسا ينطلق من أن بشار الأسد وكل المحيطين به قد تلطخت أيديهم بالدماء، ولذا يجب أن لا يكونوا جزءا من الحل.

وأضاف أنه يتفهم جيدا السوريين الذين لا يمكنهم الموافقة على حل يتضمن المسؤولين عن المأساة واستمرارها، ولكن في نفس الوقت يمكن التحاور مع من لم يلطخ يديه بدم السوريين.

ورأى فابيوس أن طرح الخطيب للتفاوض مع النظام "اقتراح جدير بالتقدير الكبير"، واصفا الخطيب بأنه "رجل صاحب عزيمة". وأضاف أنه يقدر المواقف التي يتخذها الائتلاف ويدعمها، في حين أكد جودة وجوب العمل من أجل حل سياسي في سوريا مشيدا "بالموقف المنفتح" الذي أبداه الخطيب.

وكان الخطيب قال الأربعاء إنه مستعد لإجراء محادثات مع النظام السوري، مشترطا إطلاق 160 ألف معتقل -لا سيما النساء- في سجنيْ المخابرات الجوية وصيدنايا وتمديد أو تجديد جوازات سفر السوريين في الخارج لمدة عامين.

لقاء ميونيخ
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن جوزيف بايدن نائب الرئيس سيجتمع مع الخطيب والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي أثناء مؤتمر أمني سنوي بدأ في ميونيخ أمس الجمعة.

وقالت "إننا نؤيد بقوة زعامة السيد الخطيب، وأعتقد أن بايدن نائب الرئيس مهتم بأن يسمع منه حول رؤيته في تقدم عملية الانتقال السياسي، ولكني لا أريد استباق الاجتماع قبل حدوثه".

الخطيب وافق على مفاوضة النظام بشروط (الجزيرة)

وفي غضون ذلك نفت وزارة الخارجية الروسية ما تردد بشأن مشاركة سيرغي لافروف في اجتماع ميونيخ الذي يعقد على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ولقائه الخطيب.

وقال نائبه جينادي غاتيلوف عبر موقع تويتر "حتى اليوم لم يذكر هذا الاجتماع في برنامج وزير الخارجية الروسي".

في المقابل نقلت رويترز عن عضو كبير بالائتلاف قوله إن الإبراهيمي أبلغ الخطيب بأنه سيكون اجتماعا رباعيا وإنه سيذهب إلى ميونيخ بمفرده، بينما ذكر مسؤول بالأمم المتحدة في ميونيخ أن الإبراهيمي لن يشارك في أي اجتماع ثلاثي، وأنه يعتزم عقد لقاءات منفصلة مع بايدن والخطيب ولافروف.

وفي السياق نفسه، قال العضو في الائتلاف لرويترز إنه يعتقد بأن روسيا أعدت للاجتماع بعد عرض الخطيب، وإن الائتلاف تبنى موقفا يتسم بالغموض البناء بشأن ما إذا كان يجب أن يتنحى الأسد أولا كي يبدأ التحول السياسي، مما أدى إلى تحريك الأمور.

وكان الائتلاف قد عقد الخميس اجتماعا في القاهرة لبحث اقتراح الخطيب، وأكد أن أي مفاوضات يجب أن تكون بشأن رحيل النظام ورموزه، وأنه يرحب بأي جهد دولي يهدف إلى تحقيق هذه الغاية.

كلينتون: موسكو تواصل إمداداتها
من التمويل والسلاح للنظام السوري (الجزيرة)

تحذير كلينتون
على صعيد آخر، حثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في آخر يوم بمنصبها إيران وروسيا على إعادة النظر في دعمهما للأسد، كما حذرت من احتمال امتداد الحرب إلى خارج حدود سوريا.

ولفتت وول ستريت جورنال الأميركية إلى أن كلينتون بدت غاضبة خلال وصفها لدعم روسيا المستمر لدمشق، رغم وجود اعترافات متقطعة من قبل المسؤولين الروس خلال الأشهر الأخيرة حول العد التنازلي لبقاء نظام الأسد في السلطة.

وقالت إنه رغم هذا فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتقد بأن موسكو تواصل إمداداتها من التمويل والسلاح لقوات الأمن السورية.

المصدر : وكالات