وفد لجنة الانتخابات المركزية أعلن البدء بتحدديث السجل الانتخابي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن استئناف عملها في قطاع غزة استجابة لتطبيق بنود المصالحة وسط  تخوفات من تعثر تنفيذ باقي ملفات المصالحة التي اتفقت على تحقيقها حركتا التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) برعاية الرئيس المصري محمد مرسى في العاشر من يناير/كانون الثاني.

وقررت اللجنة بعد إتمام مشاوراتها مع رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وممثلي الفصائل البدء بتحديث السجل الانتخابي في قطاع غزة في الـ11 من الشهر الجاري إلى أن تنتهي منه في الـ18 من ذات الشهر.

وينظر إلى الإعلان عن تحديث السجل الانتخابي بمثابة إشارة البدء لتطبيق كافة خطوات تحقيق المصالحة على أرض الواقع كيفما اتفق عليه بالقاهرة،  بدءًا من التحضير للانتخابات ومروراً بتشكيل حكومة توافق وطنية يرأسها الرئيس محمود عباس, وإطلاق الحريات وتحقيق المصالحة المجتمعية وتحديد موعد الانتخابات وصولاً إلى إعادة بناء منظمة التحرير.

ولكن بالتزامن مع إعلان البدء بتحديث السجل في غزة صرح رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أن تشكيل حكومة التوافق لن يكون إلا بعد انتهاء لجنة الانتخابات من التحضير للانتخابات.

مواقف متباينة
وقال عباس في تصريح نقلته عنه وكالة وفا الفلسطينية الرسمية "عندما تعلن اللجنة بأنها جاهزة لإجراء الانتخابات فإننا سنصدر مرسوم تشكيل الحكومة ومرسوم إجراء الانتخابات" الأمر الذي اعتبرته حماس خروجاً عن اتفاق القاهرة الأخير الذي ينص على التزامن في تطبيق كافة ملفات المصالحة.

أبو زهري: حماس التزمت بما هو منوط بها  (الجزيرة نت)

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن "اتفاق القاهرة الذي أبرم في لقاء عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مؤخرا أكد أن ملفات تحقيق المصالحة تسير بشكل متواز وحدد مواعيد محددة، ووضع سقف نهاية الشهر المنصرم لبدء مشاورات تشكيل الحكومة إلى جانب بدء عمل لجنة الانتخابات ولجنة الحريات عملها في غزة والضفة".

وأضاف أبو زهري في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن "حماس التزمت بما هو منوط بها، والكرة الآن في ملعب حركة فتح ولا يوجد مبرر للربط الذي يعتبر تجاوزا للاتفاق".

وأكد أن اتفاق القاهرة أشار إلى أن الانتخابات هي الخطوة الأخيرة وليست الأولى، وسيدّعى إليها بعد الانتهاء من تنفيذ جميع ملفات المصالحة، على أن يتم تحديد موعد إجرائها بالتوافق، ولا يحق لأي طرف الذهاب إليها بشكل منفرد.

ووصف الأجواء في الضفة الغربية بأنها ما زالت غير مريحة ولا توفر أي أجواء سليمة لعملية التسجيل، وهي مسألة منوطة بسلوك الأجهزة الأمنية التي تلاحق وتستدعي المسجلين في سجل الناخبين من أبناء حماس لمساءلتهم على خلفية تسجيلهم.

أجواء إيجابية
في  المقابل يؤكد المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية بقطاع غزة جميل الخالدي أن اللجنة اجتمعت مع هنية ضمن أجواء إيجابية سادها التفهم والجدية.

وأضاف أن هنية بارك بدء عمل لجنة الانتخابات الذي سيفضي إلى البدء بتحديث السجل الانتخابي، وأوعز بتقديم كافة التسهيلات التي تحتاجها اللجنة من قبل كافة الجهات الحكومية وخصوصاً وزارتي الداخلية والتعليم.

وأشار المدير الإقليمي للجنة في حديث للجزيرة نت إلى أن رئيس اللجنة الدكتور حنا ناصر تمنى على هنية والفصائل الفلسطينية عدم ربط عمل اللجنة في تحديث السجل الانتخابي بأي من القضايا التفاوضية المتعلقة بسير المصالحة الفلسطينية.

وشدد على أن عمل اللجنة منحصر حاليا في تحديث سجل الناخبين فقط، بينما ستعمد اللجنة إلى  تنفيذ المراحل الانتخابية الأخرى بعد صدور قرار سياسي ومرسوم رئاسي. وأوضح الخالدي أن الحكومة في غزة  لم تضع أي قيود على سير عمل اللجنة، مشيراً إلى أنها تتحرك بحرية مطلقة في إطار عملها المهني البحت دون النظر إلى التجاذبات السياسية.

المصدر : الجزيرة