قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن اشتباكات عنيفة ومتقطعة بين مقاتلي الجيش السوري الحر وقوات النظام تتواصل في مناطق متفرقة وعلى أطراف مدينة النبك في منطقة القلمون بريف دمشق. ومن جانبها قالت قوات النظام السوري التي تواصل قصفها للمدينة إنها سيطرت عليها.
 
وأكدت الناشطة أمل القلمونية في اتصال هاتفي مع الجزيرة مساء أمس أن النظام السوري ارتكب مجازر في الأيام الأخيرة بالنبك راح ضحيتها العشرات بينهم نساء وأطفال، وأن الأهالي في رعب خشية ارتكاب مجازر جديدة.
video

دروع بشرية
وأضافت أن الجيش السوري الحر يحاول منع القوات النظامية من الانتشار في أحياء المدينة، وأن أحد أشهر قادة كتائب الجيش الحر في المدينة قتل يوم أمس في المواجهات.

وقالت إن القوات النظامية تجبر الأهالي في المدينة على الظهور على وسائل الإعلام والقول إنهم هم الذين استغاثوا بالجيش السوري للتدخل في المدينة.

وكان ناشطون وبعض أهالي النبك قد قالوا إنهم عثروا على عشرات من الجثث بعضها لأطفال ونساء قضوا في إعدامات ميدانية شارك فيها بجانب جيش النظام مجموعة ممن يوصفون بالشبيحة وعناصر من مليشيا عراقية.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام اتخذت الأهالي دروعا بشرية أثناء تجول عناصرها في بعض شوارع المدينة.

وفي وقت سابق أمس، أعلنت قوات النظام سيطرتها على مدينة النبك، وسط أنباء عن مجزرة ارتكبتها تلك القوات هناك. وفي الأثناء قُتل قائد عسكري بارز في حزب الله الذي يشارك في القتال إلى جانب النظام السوري، وذلك عقب ساعات من مقتل عنصرين آخرين من الحزب.

ودعا المرصد السوري لحقوق الإنسان اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الدخول فورا إلى البلدة التي قال إنها تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات النظام، وشهدت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في أجزاء من البلدة وعلى أطرافها.
اضغط لزيارة صفحة خاصة عن الثورة السورية

معارك عنيفة
وتقع مدينة النبك في محافظة ريف دمشق (88 كلم شمال العاصمة دمشق) وتبعد 15 كلم عن الحدود مع لبنان، ويمر قربها الطريق الدولي الرابط بين شمال سوريا وجنوبها، وسيطرة المعارضة عليها تعني قطع الإمدادات عن العاصمة. وهي مدينة إستراتيجية للمعارضة حيث تقع في منطقة القلمون التي تزود منها معاقلها في ريف دمشق وحمص بالسلاح والرجال.

وفي حلب، قال مراسل الجزيرة إن معارك عنيفة تدور في منطقة نقارين ومبنى المواصلات وتلّة الشيخ يوسف واللواء ثمانين، حيث تحاول كتائب المعارضة إحكام سيطرتها على نقارين شرقي حلب لتفصل الريف عن المدينة.

كما أفاد ناشطون بمقتل خمسة أشخاص على الأقل، وإصابة آخرين بجروح، جراء إسقاط طائرات براميلَ متفجرة على حي الميسَّر في المدينة. وذكر الناشطون أن المروحيات استهدفت دوار الحاووز القريب من طريق النقل السريع المزدحم عادة بالسيارات، مما تسبب بأضرار كبيرة.

وفي حماة، قال ناشطون إن طفلا قتل وجرح آخرون جراء قصف طائرات النظام بلدة "زور الحيصة"، وأضافوا أن اشتباكات دارت عند حواجز السَّمان والمداجن والكَفر، المحيطة بمدينة طيبة الإمام، كما أطلقت كتائب المعارضة صواريخ "غراد" على مطار حماة العسكري، وحاجز شركة الغاز في الريف الشرقي للمدينة.

وفي إدلب، نفت هيئة أركان الجيش السوري الحر التصريحات التي نسبت إليها عن اقتحام مقارّ الأركان في معبر باب الهوى وسرقة أسلحتها.

وأوضحت الهيئة أن ما جرى كان عبارة عن هجوم شنته جماعة مسلحة، مما استدعى طلب المساعدة من بعض الفصائل الموجودة في المنطقة، ومن بينها فصيل تابع للجبهة الإسلامية.

وقال متحدث من هيئة الأركان للجزيرة إن مقار الأركان أصبحت في مأمن بعد تدخل الفصائل المساعدة لهيئة الأركان، وإن الهيئة ستصدر بياناً توضح فيه تفاصيل ما جرى. 

حزب الله يجاهر بمشاركته في القتال بسوريا ويشيع بشكل علني جثامين عناصره (الفرنسية)

قتلى حزب الله
في غضون ذلك، قتل قائد عسكري بارز في حزب الله أمس الأحد وذلك بعد ساعات من الإعلان عن مقتل عنصرين آخرين في الحزب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله "قتل اليوم في منطقة معارك لم تحدد في سوريا علي بزي، وهو قائد عسكري بارز في حزب الله"، مشيرا إلى أن بزي ينحدر من بنت جبيل في جنوب لبنان، لكنه مقيم في حارة صيدا (جنوب).

ونشر موقع بنت جبيل الجنوبي الإلكتروني القريب من حزب الله صورا لبزي باللباس العسكري وبلقطات عدة مع رشاشه.

وبدوره أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل عناصر من الحزب خلال الساعات الماضية في منطقتي النبك شمال دمشق والغوطة الشرقية والغربية قرب العاصمة.

ويجاهر حزب الله، حليف النظام السوري والمدعوم من إيران، بمشاركته في القتال في سوريا، معتبرا ذلك واجبا له لصد "الهجمة التكفيرية والغربية على سوريا"، وترد تقارير شبه يومية عن مقتل عناصر له في المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات