أدت سلسلة من الهجمات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة ضربت اليوم الأحد مدينة بغداد ومناطق محيطة بها، إلى مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من مائة وعشرين بجروح في هجمات متفرقة وفق إفادات مصادر أمنية وطبية عراقية.

تصاعد العنف في العراق أدى إلى مقتل الآلاف منذ بداية العام الجاري (الفرنسية)

أدت سلسلة من الهجمات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة ضربت اليوم الأحد مدينة بغداد ومناطق محيطة بها، إلى مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من مائة وعشرين بجروح في هجمات متفرقة وفق إفادات مصادر أمنية وطبية عراقية.

وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد لوكالة الصحافة الفرنسية إن "ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في منطقة الكرادة في وسط بغداد". وأضاف أن "خمسة أشخاص آخرين قتلوا وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي صناعي بمنطقة البياع غرب بغداد".

من جهة أخرى، قتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة عند سوق شعبي في حي العامل بغرب بغداد، وقتل أيضا شخصان وأصيب خمسة بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي بمنطقة الرضوانية إلى الغرب من بغداد. وفي هجوم آخر، قتل ضابط برتبة نقيب في الشرطة بانفجار عبوة لاصقة زرعت بسيارته الخاصة في ناحية المدائن (25 كلم جنوب بغداد) وفق مصدر بالشرطة.

وأكد مصدر طبي رسمي حصيلة ضحايا هذه الهجمات التي وقعت بأوقات متزامنة. وجاءت هذه الهجمات المنسقة بعد ساعات على مقتل تسعة أشخاص وإصابة خمسة على الأقل بجروح إثر هجوم مسلح استهدف مساء السبت محلات لبيع الخمور في بغداد.

ويشهد العراق منذ أبريل/نيسان الماضي تصاعدا في أعمال العنف اليومية التي قتل فيها أكثر من 6250 شخصا منذ بداية عام 2013 طبقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية، استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية.

متاجر الخمور بالعراق تتعرض لهجمات مستمرة (الأوروبية)

غير أن الأمم المتحدة أصدرت في سبتمبر/أيلول الماضي إحصائية قالت فيها إن القتلى في العراق منذ بداية العام حتى إعداد الإحصائية بلغ حوالي سبعة آلاف. أما موقع "إراك بودي كاونت" المتخصص بإحصاء القتلى بالعراق منذ الغزو الأميركي عام 2003، فقد أحصى 226 قتيلا منذ بداية الشهر الجاري.

محلات الخمور
وكان مسلحون قد هاجموا 12 متجرا للخمور بالعاصمة بغداد أمس السبت، في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات على متاجر من هذا النوع، وقالت الشرطة إن الهجوم أدى إلى مقتل تسعة أشخاص معظمهم من الأقلية اليزيدية العاملة عادة بهذا المجال.

وقد نفذ الهجوم مسلحون يستقلون سيارات دفع رباعي اقتربت من المحال المستهدفة، وفتحوا نيران أسلحتهم باتجاهها فقتلوا وأصابوا أشخاصا كانوا بالداخل. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ولكن يعتقد أن المليشيات الشيعية هي التي كانت تقف وراء هجمات على متاجر ومقاه للخمور بوقت سابق من العام الجاري.

يُذكر أن تداول الخمور في العراق قد اقتصر على البيع المباشر بالمحلات فقط بعد أن منع الرئيس الراحل صدام حسين في منتصف تسعينيات القرن الماضي شرب الخمور بالأماكن العامة وأصدر قرارا بإغلاق الخمارات والنوادي الليلية، ورغم أن هذه التعليمات لا تزال سارية المفعول فإن كثيرا من محلات بيع الخمور غير المرخصة ظهرت في السنين الأخيرة.

وفي حادث منفصل، قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا بالرصاص أمس السبت أيضا نجل شيخ سني بارز وابن شقيقه بالرمادي التي تبعد مائة كيلومتر غربي بغداد، وأضافت أن الشيخ معروف بتأييده للحكومة. ويعتقد أن مقاتلين يرتبط أكثرهم بتنظيم القاعدة يستهدفون الزعماء المحليين الموالين للحكومة والعملية السياسية التي بدأت بالبلاد بعد إطاحة واشنطن وحلفائها بحكم صدام.

من جهة أخرى، قالت مصادر الشرطة إن مدنيا قتل كما أصيب ستة آخرون عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق في منطقة الدورة في جنوب غرب بغداد.

المصدر : وكالات