مدينة الرقة تعرضت لقصف قوات النظام بشكل هو الأعنف منذ فترة طويلة (الجزيرة)

أفاد ناشطون سوريون اليوم الأحد بوصول عدد القتلى إلى أكثر من ثلاثين شخصا على الأقل في محافظات مختلفة، بينهم ثلاثة تحت التعذيب وستة أطفال، في حين شنت قوات النظام غارات وقصفا مكثفا بالمدافع وراجمات الصواريخ على مناطق مختلفة من البلاد، مخلفة قتلى وجرحى، بينما أطلقت كتائب المعارضة صواريخ "غراد" على مطار حماة العسكري، وحاجز شركة الغاز بالريف الشرقي للمدينة.

فقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الأحد سقوط 32 قتيلا في محافظات مختلفة من البلاد، بينهم ثلاثة قضوا تحت التعذيب وستة أطفال، إضافة إلى سيدة.

وقتل من هؤلاء 13 في دمشق وريفها، و11 في حلب، بعضهم مات نتيجة البرد وسوء التغذية وانتشار الأمراض في سجن حلب المركزي، وقامت قوات نظام الرئيس بشار الأسد بدفنهم في باحة السجن، وأربعة في حمص، وواحد في كل من القنيطرة وحماة ودير الزور.

كما قتل في كمين تابع لقوات النظام في محافظة درعا ضابط برتبة ملازم أول يدعى أبو مروان، وهو من أوائل الضباط المنشقين في المحافظة ومؤسس لواء "الشهيد عمر المختار".

براميل متفجرة
وأكد ناشطون أن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وجرح آخرون جراء إسقاط طائرات براميل متفجرة على حي الميسر في مدينة حلب، وذكروا أن مروحية استهدفت دوار الحاووز القريب من طريق النقل السريع المزدحم عادة بالسيارات، الأمر الذي تسبب في أضرار جسيمة.

وقال ناشطون إن طفلا قتل، وجرح آخرون جراء قصف سلاح الجو السوري "زور الحيصة" في ريف حماة الشمالي بوسط سوريا. وأضافوا أن اشتباكات دارت عند حواجز السمان والمداجن والكَفر المحيطة بمدينة طيبة الإمام.

من آثار قصف شنته مقاتلات النظام على مستشفى في مدينة الرقة شرقي البلاد (رويترز)

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام السوري مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني أحرزت اليوم تقدما جديدا داخل مدينة النبك في منطقة القلمون شمالي دمشق، حيث تستمر المعارك بينها وبين مقاتلي المعارضة، وأشار إلى "سيطرة القوات النظامية على أجزاء جديدة من المدينة".

وتحاول قوات النظام منذ نحو أسبوعين السيطرة على النبك التي تحاصرها وتقصفها بشكل متواصل، وقد تمكنت من دخول أجزاء منها الأسبوع الماضي.

قصف
وأفادت شبكة شام بوقوع قصف عنيف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة وراجمات الصواريخ على مناطق مختلفة من البلاد.

ففي دمشق نفذت قوات النظام قصفا عنيفا بالمدفعية والرشاشات الثقيلة على أحياء القابون وبرزة، إضافة إلى شن حملة مداهمات في أحياء باب السلام والقيمرية بدمشق القديمة. وأفاد المكتب الإعلامي لمجلس قيادة الثورة في دمشق بخروج مظاهرة قرب جامع فلسطين تطالب بكسر الحصار عن المنطقة.

وفي ريف دمشق وقع قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن وبلدات النبك والزبداني ومضايا ومعضمية الشام وداريا وببيلا، وعلى عدة مناطق بالغوطة الشرقية، ودارت اشتباكات عنيفة في منطقة الجمعيات على الجبل الغربي لمدينة الزبداني.

وفي حلب قصف الطيران الحربي منطقة النيرب، ووقعت اشتباكات عنيفة في حي الشيخ سعيد، وأخرى في محيط مبنى المواصلات وتلة الشيخ يوسف بمنطقة النقارين شرقي المدينة.

وفي ريف اللاذقية قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة والدبابات مصيف سلمى والمناطق المحررة بالريف، كما نفذت قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة على بلدة ممتنة وعدة مناطق محيطة بها بريف القنيطرة.

وفي درعا استهدف قصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا ومدينتي الشيخ مسكين وإنخل.

المعارك في معلولا بريف دمشق ما زالت متواصلة بين النظام والمعارضة (الجزيرة)

الرقة ومعلولا
وفي الرقة دارت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام المتمركزة في الفرقة 17 شمالي مدينة الرقة.

وكانت المدينة تعرضت أمس الأول لسلسلة من الغارات الجوية شنتها مقاتلات الجيش النظامي استهدفت إحداها سوقا بالمدينة، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وأفاد مراسل الجزيرة في الرقة بأن الغارات تعد الأعنف التي شهدتها المدينة منذ فترة بعيدة.

من جانب آخر، تستمر الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في مدينة معلولا بريف دمشق بعد سيطرة الجيش الحر على المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات