أفاد مراسل الجزيرة بالخرطوم أن السلطات السودانية أعلنت عن تشكيل حكومة جديدة، وأنه تم تعيين بكري حسن صالح نائبا أول للرئيس عمر حسن البشير، وحسبو عبد الرحمن نائبا للرئيس، وإبراهيم غندور مساعدا للرئيس. وفي وقت سابق نفى البشير وجود خلافات.

عمر حسن البشير أجرى تعديلا وزاريا وعين نائبين له ومساعدا (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بالخرطوم أن السلطات السودانية أعلنت عن تشكيل حكومة جديدة، وأنه تم تعيين بكري حسن صالح نائبا أول للرئيس عمر حسن البشير، وحسبو عبد الرحمن نائبا للرئيس، وإبراهيم غندور مساعدا للرئيس.

وقال المراسل إنه أعلن كذلك عن تعيين عبد الواحد يوسف وزيرا للداخلية، وبدر الدين محمود وزيرا للمالية، مشيرا إلى احتفاظ علي كرتي بمنصبه وزيرا للخارجية، وعبد الرحيم محمد حسين بمنصبه وزيرا للدفاع.

من جهتها، نقلت وكالة السودان للأنباء الرسمية "سونا" أن اجتماع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، والذي انتهى فجر اليوم الأحد، اعتمد التشكيلة الحكومية الجديدة التي تضمنت تغيير طاقم رئاسة الجمهورية بخروج كل من النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه والحاج آدم يوسف ومساعد رئيس الجمهورية نافع علي نافع.

وأوضحت أنه تم تعيين الفريق أول الركن بكري حسن صالح نائبا أول لرئيس الجمهورية، وحسبو محمد عبد الرحمن نائبا للرئيس، وإبراهيم غندور مساعدا للرئيس، والفاتح عز الدين رئيسا للمجلس الوطني (البرلمان)، وعيسى بشرى نائبا له.

ونقلت الوكالة عن نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب قوله، في تصريحات صحفية عقب اجتماع المكتب القيادي للحزب، إن التغيير شمل بعضا من الوزراء كما تم الإبقاء على بعضهم الآخر.

وأوضح نافع أنه تم تعيين صلاح الدين ونسي وزيرا لرئاسة الجمهورية، وعبد الواحد يوسف وزيرا للداخلية، وإبراهيم محمود وزيرا للزراعة، ومكاوي محمد عوض وزيرا للنفط، وبدر الدين محمود وزيرا للمالية، وسمية أبو كشوة وزيرة للتعليم العالي، ومعتز يوسف وزيرا للكهرباء والسدود، والسميح الصديق وزيرا للصناعة، والطيب بدوي حسن وزيرا للثقافة، وتهاني عبد الله وزيرة للاتصالات والتقانة.

وقال نافع إن التشكيل بصفة عامة اشتمل على تغييرات كبيرة وكان الأساس فيها هو أن يقدم شباب خضعوا للتجربة والاختبار في المركز والولايات، مشيرا إلى أن وزارات الشركاء من الأحزاب لم يتم البت فيها وهي متروكة لاختيار هذه الأحزاب التي ستشارك في التشكيل الجديد.

وأشار نافع إلى احتفاظ بعض الوزراء بمواقعهم، من بينهم علي كرتي وزير الخارجية وكمال عبد اللطيف وزير المعادن.

البشير (وسط) مع قيادات من الحزب الحاكم خلال اجتماع سابق لمجلس شورى الحزب (الجزيرة نت)

لا خلافات
وكان البشير أعلن في وقت سابق السبت استقالة نائبه الأول علي عثمان طه من منصبه، ونقلت الإذاعة السودانية الحكومية عن البشير -الذي عقد اجتماعا مع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم لإقرار التعديل الوزاري- قوله إن "علي عثمان تنحى لإفساح المجال أمام الشباب، ولا خلافات بيننا".

ووصف البشير في كلمة أمام حشد جماهيري في منطقة قري شمال العاصمة الخرطوم،  طه بـ"رأس الرمح وقائد التغيير في التشكيل الوزاري الجديد"، مضيفا أن "علي عثمان سيتنازل عن مكانته كما تنازل طوعا من قبل عندما وقع اتفاقية السلام الشامل".

وأقسم البشير على "عدم وجود خلافات أو صراعات" بينه وبين طه، مؤكدا أن القرار جاء بهدف إفساح المجال أمام الشباب في الحكومة الجديدة.

وشغل طه منصب كبير المفاوضين في اتفاقية السلام الشامل التي أبرمها  السودان عام 2005 ووضعت نهاية للحرب الأهلية في السودان.

وكان طه أكد في نوفمبر/تشرين الثاني خلال لقاء مع برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة أن الرئيس السوداني عمر البشير لا يرغب في الاستمرار في الحكم والترشح لولاية رئاسية جديدة، لكنه أوضح أن القرار النهائي بيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم، كما أكد أن تعديلا وزاريا مرتقبا سيعلن عنه خلال أسبوعين.

ولفت إلى أن التعديل الوزاري بلغ مراحله النهائية، وأنه سيكون كبيرا بالنسبة للحزب الحاكم باعتباره يمثل الأغلبية، مضيفا أن هناك استعدادا لإشراك أكبر قدر من القوى السياسية، وأن الحكومة القادمة ستتولى ملفات السلام والانتخابات القادمة.

وكان مراقبون اعتبروا التغيير الوزاري الكبير يهدف على ما يبدو إلى استرضاء المحتجين، بعد أن أدى ارتفاع أسعار الوقود مثلين إلى اندلاع أسوأ موجة اضطرابات في البلاد منذ سنوات.

وقلصت الحكومة السودانية دعم الوقود للتخفيف من حدة أزمة مالية طاحنة تفاقمت بعد انفصال جنوب السودان المنتج للنفط عام 2011، وقتل العشرات واعتقل أكثر من سبعمائة حين اندلعت الاحتجاجات.

المصدر : الجزيرة + وكالات