أوباما مقتنع بحل الدولتين وحماس ترفض المفاوضات
آخر تحديث: 2013/12/8 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/8 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/6 هـ

أوباما مقتنع بحل الدولتين وحماس ترفض المفاوضات

أوباما (يسار) حث الفلسطينيين على تفهم رغبة إسرائيل بقيام "فترة انتقالية" بإطار اتفاق السلام (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن بلاده توصلت إلى قناعة مفادها أن حل الدولتين في الصراع العربي الإسرائيلي يتضمن بقوة الضمانات الضرورية لأمن إسرائيل.

وخلال كلمة له أمس أمام المنتدى السنوي لمركز سابان للسياسة بالشرق الأوسط من واشنطن، أوضح أوباما أن مستشاره الخاص بشؤون الشرق الأوسط الجنرال جون آلان  توصل إلى إمكانية التوصل إلى حل الدولتين الذي يضمن الحاجات الأساسية للأمن الإسرائيلي.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه سيتم طرح تلك الأفكار على الفلسطينيين والإسرائيليين وانتظار موافقتهم، قائلا إن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس تفهم أن الفلسطينيين لن يحصلوا على كل ما يريدونه بين عشية وضحاها.

ونبه خلال المؤتمر -المخصص لبحث العلاقات الأميركية الإسرائيلية- إلى أنه في إطار احتمال التوقيع على اتفاق سلام، يجب أن يوافق الفلسطينيون على رغبة إسرائيل في قيام "فترة انتقالية" للتأكد من أن الضفة الغربية لا تشكل مشكلة أمنية مشابهة لتلك التي شكلها قطاع غزة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال إن هذه الفترة الانتقالية تتطلب ضبط النفس من قبل الفلسطينيين أيضا.

يُشار إلى أن الجنرال آلان الذي ترأس سابقا التحالف العسكري بأفغانستان، كان التقى الخميس الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أطلق مفاوضات السلام.

ومن ناحيته، أشاد كيري بالجنرال آلان وقال إنه عمل بشكل وثيق مع القوات الإسرائيلية لاختبار سيناريوهات والتوصل إلى حل يؤمن حاجات إسرائيل للسنوات المقبلة.

وأضاف أن الجنرال يساعد للتأكد من أن الحدود على نهر الأردن ستكون صلبة مثل أية حدود أخرى في العالم، وبشكل لا يكون معه أي تساؤل حول أمن المواطنين أكانوا إسرائيليين أو فلسطينيين يعيشون في غرب هذه الحدود.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن آلان كيري اللذين يعملان على مسألة الأمن مع أخصائيين بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحثا مع نتنياهو التحديات في مجال الأمن.

وكان نتنياهو اعتبر أن أي اتفاق سلام يجب أن يتيح لإسرائيل أن "تدافع عن نفسها بقواها الذاتية".

كما يصر على أن أية دولة فلسطينية مستقبلية يجب أن تكون منزوعة السلاح وأن تتمكن إسرائيل من أن تبقي على وجود عسكري طويل الأمد على الحدود مع الأردن. ويصر الفلسطينيون على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم ولكنهم يقبلون بنشر قوة دولية، وهو خيار ترفضه إسرائيل.

وأعلنت الخارجية الأميركية أمس أن الوزير كيري الذي عاد من إسرائيل الجمعة الماضية سوف يلتقي نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اليوم في واشنطن.

واستبعد ليبرمان احتمال أن تتوصل مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى نتيجة خلال الفترة التي حددتها أميركا وتنتهي في يوليو/تموز المقبل، غير أنه أشار إلى أن الحوار مع ذلك يجب أن يستمر. 

حماس شددت على التمسك بتحقيق المصالحة الوطنية وبناء وحدة وطنية قائمة على برنامج نضالي بين كافة الفصائل لمجابهة مخططات الاحتلال والعمل على تحرير الأرض وبناء الدولة

مفاوضات عبثية
من جانبها، دعت حماس السلطة الفلسطينية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل، مجددة التمسك بخيار المقاومة.

ووصفت -في بيان صدر أمس بمناسبة الذكرى الـ26 لاندلاع الانتفاضة الأولى- المفاوضات بالعبثية والتي ثبت فشلها وعقمها، وحثت السلطة على الكف عن التنسيق الأمني مع الاحتلال الذي أضرّ بمصالح الشعب الفلسطيني ومقاومته.

كما حذر البيان الاحتلال من مغبّة تصعيده وعدوانه على الأرض والشعب والمقدسات استيطاناً وقتلاً وتهجيراً وتهويداً، مشددة على أن الجماهير الفلسطينية لن تبقى مكتوفة الأيدي، بل ستنتفض دفاعاً عن الثوابت والمقدسات.

وشددت حماس على التمسك بتحقيق المصالحة الوطنية وبناء وحدة وطنية حقيقية قائمة على برنامج نضالي موحّد بين كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لمجابهة مخططات الاحتلال وجرائمه، والعمل على تحرير الأرض وبناء الدولة الفلسطينية.

وكانت الانتفاضة الأولى اندلعت يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 1987 من جباليا شمال قطاع غزة بعد دهس مستوطن مجموعة من العمال الفلسطينيين على حاجز إيريز، وأعقب ذلك مواجهات عنيفة سرعان ما امتدت لكافة الأراضي الفلسطينية، وانتهت مع توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

المصدر : وكالات

التعليقات