دعا وزير الخارجية القطري خالد العطية السبت إلى إشراك دول مجلس التعاون الخليجي في المحادثات النووية بين القوى الغربية وإيران، نظرا لدورها في حفظ الاستقرار الإقليمي، وقال إن دول الخليج معنية بالاتفاق.

العطية أكد أن دول الخليج معنية بالاتفاق النووي مع إيران ويجب إشراكها (الجزيرة-أرشيف)

دعا وزير الخارجية القطري خالد العطية السبت إلى إشراك دول مجلس التعاون الخليجي في المحادثات النووية بين القوى الغربية وإيران، نظرا لدورها في حفظ الاستقرار الإقليمي.

وقال العطية في مقابلة مع وكالة رويترز إن من حق دول مجلس التعاون الخليجي الست (السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وعُمان) أن يكون لها مكان على طاولة المفاوضات كشركاء أساسيين في الاستقرار الإقليمي، مؤكدا "نحن في المنطقة معنيون".

وأضاف في المقابلة التي أجريت في البحرين على هامش منتدى حوار المنامة -وهو مؤتمر للأمن الإقليمي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية- "أعرف أن لدينا علاقات جيدة وأننا شركاء إستراتيجيون لحلفائنا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والآخرين، لذلك فإن ما أفكر فيه هو أنه لا يجب أن يقتصر الأمر على القوى الخمس وألمانيا فقط، يجب أن يشمل القوى الخمس ومجلس التعاون الخليجي".

واعتبر العطية أن أي اتفاق بشأن إيران فإن مجلس التعاون الخليجي سيكون طرفا فيه بشأن المنطقة، وقال إن القوى التي تتفاوض مع إيران "يجب أن تكون خمسة زائد 2".

ووجد اقتراح العطية صدى في منتدى المنامة لدى عدد من المسؤولين السابقين والحاليين، ومن بينهم الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن من المهم إيجاد آليات إضافية يمكن من خلالها التشاور مع بلدان مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وإشراكها في العملية بطرق جديدة.

وأبدت عواصم دول الخليج العربية ترحيبا حذرا بالاتفاق النووي المرحلي بين طهران والقوى الست، الذي أبرم في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن بعض المسؤولين قالوا إن الحلفاء الغربيين لم يطلعوهم بشكل كاف على الاتفاق الذي سيكون له تأثير كبير على الأمن الإقليمي والدولي.

ويتضمن الاتفاق تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليص أنشطتها النووية وإخضاع برنامجها النووي لقدر أكبر من المراقبة.

وبالرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي تتبادل التجارة مع إيران، فإنه توجد خلافات بشأن عدد من القضايا لا سيما دعم طهران للرئيس السوري بشار الأسد في الصراع الدائر بسوريا منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وفي وقت سابق السبت حرص وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل على طمأنة دول الخليج العربي القلقة من التقارب الأميركي الإيراني، وقال في خطاب من المنامة، إن العملية الدبلوماسية التي بدأت مع طهران بشأن برنامجها النووي يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة.

كما أكد هيغل أن الولايات المتحدة ستبقي على وجودها العسكري الممثل بـ35 ألف جندي في منطقة الخليج.

المصدر : رويترز