مدينة الرقة شهدت قصفا وغارات مكثفة من النظام مؤخرا (رويترز)

تجدد القصف الجوي والمدفعي اليوم على محافظات سورية عدة, خاصة درعا والرقة وريف دمشق، مخلفا مزيدا من القتلى, وذلك بعد ساعات من مقتل عشرات المدنيين في غارات جوية بحلب, وإعدام آخرين في القلمون. وفي الوقت نفسه, اشتبك مقاتلو المعارضة مع القوات النظامية في أطراف دمشق وفي ريفها وحمص ومناطق أخرى.

وقال مراسل الجزيرة في الرقة إن 12 شخصا قتلوا وجرح نحو 20 في غارات لمقاتلات النظام على حيي الفردوس والشهداء بالمدينة. وأشار المراسل إلى شن النظام خمس غارات أخرى على أحياء المرور والتعمير وثانوية الرشيد ومحيط الفرقة 17 في المدينة، موضحا أن حالة من الهلع والرعب سادت المدينة واستنفرت الطواقم الطبية والإسعافية التي أعلنت عن حاجتها لكافة زمر الدم.

ويقول الناشطون إن هذه الغارات تعد أعنف هجوم جوي تشهده المدينة التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

من جانبها قالت لجان التنسيق المحلية وشبكة شام إن طائرات حربية نفذت صباح اليوم ما لا يقل عن سبع غارات جوية على مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وفصائل أخرى، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين وجرح آخرين.

واستهدفت غارات أخرى متزامنة بلدتي إنخل وناحتة بدرعا, في وقت يدور فيه قتال على جبهات عدة بالمنطقة, بما فيها بعض أحياء درعا البلد.

ويأتي تجدد القصف على درعا بعد ساعات من مقتل ستة مدنيين إثر استهدف القوات النظامية حافلتهم قرب بلدة إنخل، وفقا لناشطين.

وكان ما لا يقل عن 20 شخصا جلهم نساء وأطفال قتلوا وأصيب عشرات أمس في غارة جوية على بلدة بزاعة بريف حلب، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامن هذا القصف تقريبا مع إعلان ناشطين عن إعدام قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وفصائل شيعية 44 مدنيا بينهم أطفال ونساء في مدينة النبك بالقلمون شمال دمشق.

وأُعدم هؤلاء المدنيون في ملجأ بحي يخضع لسيطرة القوات النظامية التي تسعى منذ أيام إلى إحكام قبضتها على المدينة بعدما سيطرت خلال الأسبوعين الماضيين على مدينتي قارة ودير عطية القريبتين منها.

قصف واشتباكات
وتعرضت أحياء الحجر الأسود وبرزة والقابون صباح اليوم لقصف بالمدافع وراجمات الصواريخ وفقا لشبكة شام ولجان التنسيق. وفي الوقت نفسه, اندلعت اشتباكات عند أطراف حي جوبر شرق
دمشق, كما سُجلت اشتباكات في النبك قتل فيها عنصر من حزب الله اللبناني وآخرون من الجنود النظاميين وفقا للمرصد السوري.

الغارات الأخيرة على أحياء وبلدات بحلب أوقعت عددا كبيرا من القتلى (الفرنسية)

وأفاد المرصد بأن تواصل الاشتباكات تسبب في غلق طريق الإمداد المهم بين دمشق وحمص لليوم الثامن عشر تباعا.

وتعرضت بلدات القلمون ومنها النبك والزبداني, وجل الغوطة ومنها معضمية الشام ودوما لمزيد من الغارات والقصف بالمدافع وراجمات الصواريخ.

وقال المرصد السوري إن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم في أطراف بلدة بيت سحم من جهة مطار دمشق بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة من جهته, وبين قوات النظام وحزب الله ولواء أبي الفضل العباس من جهة أخرى, مشيرا إلى أنباء عن خسائر في صفوف الطرفين.

كما تدور اشتباكات بين الطرفين نفسيهما في محيط إدارة المركبات بحرستا وقرب بلدة ببيلا مما أدى إلى خسائر لدى الطرفين، حسب المرصد السوري.

وفي محيط الرقة, قصفت الكتائب الإسلامية الليلة الماضية مقر الفرقة 17 المحاصرة وفقا للمرصد السوري الذي أشار إلى أنباء عن قتلى في صفوف القوات النظامية.

كما دارت الليلة الماضية اشتباكات في حي الرشدية بدير الزور, مما أسفر عن خسائر في صفوف الطرفين حسب المصدر ذاته. وقد تعرضت أحياء دير الزور الخاضعة للمعارضة للقصف مجددا صباح اليوم. وشملت الاشتباكات اليوم جبهات أخرى بينها حيا باب هود والوعر بحمص, ومعارة الأرتيق بحلب.

وفي القنطيرة, قال ناشطون إن قوات النظام تحاول استعادة السيطرة على بلدات استولت عليها مؤخرا فصائل مقاتلة. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ظهر اليوم ما لا يقل عن 33 قتيلا بنيران قوات النظام, جلهم في دمشق وريفها ودرعا, وبينهم أطفال ونساء.

المصدر : وكالات,الجزيرة