تركيا تؤكد أنها لا تغض الطرف عن الأجانب الذي ينضمون إلى مجموعات بسوريا مرتبطة بالقاعدة (رويترز-أرشيف)

قالت تركيا إن الجماعات التي توصف بالمتطرفة في سوريا تشكل تهديدا لها, وإنها تعمل كل في ما وسعها لمنع عبور "متطرفين" إلى الأراضي السورية.

وقال نائب مساعد وزير الخارجية التركي للشؤون الخارجية عمر أونهون خلال اجتماع للجنة البرلمانية التركية الأوروبية المشتركة أمس الجمعة في أنقرة، إنه لا يمكن نفي عبور "متطرفين" إلى سوريا عبر تركيا.

لكن أونهون أكد في المقابل أنه لا يمكن مراقبة كل من يزور تركيا التي تستقبل سنويا 35 مليون سائح، وقال إن هذه المجموعات المتطرفة تشكل "تهديدا لتركيا" أيضا.

ونقل عنه الموقع الإلكتروني لصحيفة "حريت" التركية قوله "نبذل قصارى جهدنا لمنع تدفق الجماعات المتطرفة عندما تصل معلومات استخباراتية من دول أخرى". وكانت تركيا تعرضت مرارا لاتهامات من نظام الرئيس السوري بشار الأسد بتعمد فتح الحدود أمام المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون النظام السوري.

وأثارت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدات وقرى قرب الحدود السورية التركية، قلقَ تركيا التي استهدفت قواتها مؤخرا موقعا لهذا التنظيم داخل الأراضي السورية.

وكانت تقديرات أشارت إلى أن لتنظيم الدولة الإسلامية قرابة عشرين ألف مقاتل ثلثهم تقريبا أجانب. ونقلت وكالة رويترز عن ناشط في بلدة أطمة الحدودية أن الجنود الأتراك باتوا يعترضون قوافل الإمدادات ويصادرونها أو يعيدونها بعد التقدم الأخير الذي أحرزه مقاتلو الدولة الإسلامية.

وكان التلفزيون السوري الرسمي قال الخميس إن وزارة الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي "حول استمرار التورط الكبير للسلطات التركية في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة بسوريا، في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وذكرت الوزارة في رسالتها أن السلطات التركية "تستمر في تسهيل تدفق الإرهابيين والأسلحة بشكل ممنهج عبر مناطق عديدة، وتقوم بتقديم الدعم لهذه المجموعات", وطالبت مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات الفورية وفقا لصلاحياته للتصدي "للإرهاب" الذي يستهدف سوريا ومساءلة من يدعمه.

المصدر : وكالات