هيغ أكد أن بقاء الأسد سيشكل عقبة أمام السلام بسوريا (الفرنسية)
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الحل السلمي في سوريا يستوجب رحيل الرئيس بشار الأسد عن الحكم، بينما أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن مؤتمر جنيف2 يهدف لإنشاء حكومة انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة كتلك التي يتمتع بها الأسد حاليا.

واعتبر هيغ -عقب لقائه اليوم الجمعة بالكويت نظيره الشيخ صباح خالد الصباح- أنه "من المستحيل التخيل أنه بعد كل هذا العدد من القتلى وكل الدمار، يمكن لنظام مضطهد قتل شعبه إلى هذا الحد" أن يبقى في السلطة، وأضاف "من المستحيل أن نتخيل أن الرئيس الأسد يمكن أن يبقى مستقبلا في مقدمة الصورة في سوريا".

ورأى وزير الخارجية البريطاني أن بقاء الأسد في منصبه سيكون "عقبة أمام السلام"، وأن بريطانيا أو أي دولة غربية لن تقبل به، وقال "نعتقد أنه من الضروري جدا أن يرحل"، وجدد التذكير بأن حكومة بلاده تعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الممثل الشرعي للشعب السوري.

وتأتي تصريحات هيغ بالتزامن مع اقتراب موعد مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في 22 يناير/كانون الثاني الذي سيسعى للتوصل إلى حل للأزمة السورية. وأبدى النظام والمعارضة استعدادهما للمشاركة في هذا المؤتمر، إلا أن مواقفهما متباينة بشأن الأهداف المرجوة منه، لا سيما دور بشار الأسد.

وأكدت دمشق هذا الأسبوع على لسان وزير الإعلام عمران الزعبي أن الأسد هو الذي سيقود المرحلة الانتقالية في البلاد، في حين ترفض المعارضة أي دور للرئيس السوري في هذه المرحلة.

فابيوس أكد أن الحل أصبح معقدا في سوريا (الأوروبية)

حكومة انتقالية
وفي السياق قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن هدف مؤتمر جنيف2 إنشاء حكومة انتقالية في سوريا بصلاحيات كاملة كتلك التي يتمتع بها بشار الأسد حاليا.

ولدى سؤال أحد الصحفيين إذا كان هذا الأمر سيتم بدون الأسد؟ أجاب فابيوس أنه في النهاية سيكون ذلك بطبيعة الحال.

وشدد فابيوس -خلال لقائه أمس رئيس الحكومة المؤقتة في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد طعمة بباريس- على أن إيجاد حل أصبح معقدا للغاية بعد ازدياد قوة الأسد ودخول "إرهابيين" إلى سوريا، موضحا أن المعارضة "المعتدلة" التي تدعهما باريس، ستحارب هاتين الجهتين.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد أعرب أمس الخميس عن أمله بأن يمهد مؤتمر جنيف2 الطريق لإجراء "انتخابات حرة بالكامل وبلا شروط مسبقة".

وأضاف روحاني على هامش لقاء مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في طهران "من مسؤوليتنا المتبادلة الدفاع عن المثل العليا ومطالب الشعب السوري ولا سيما أثناء جنيف2".

اتهامات لتركيا
من جهة أخرى اتهمت سوريا جارتها تركيا بدعم "المجموعات الإرهابية المسلحة" التي تقاتل على الأرض السورية.

وقال التلفزيون السوري الرسمي أمس الخميس إن وزارة الخارجية وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي "حول استمرار التورط الكبير للسلطات التركية في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا في انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وذكرت الوزارة في رسالتها أن السلطات التركية "تستمر في تسهيل تدفق الإرهابيين والأسلحة بشكل ممنهج عبر مناطق عديدة، وتقوم بتقديم الدعم لهذه المجموعات التي ترتكب بشكل يومي جرائم إرهابية بحق الشعب السوري ومؤسسات الدولة وبناها التحتية والتي لم تسلم منها المشافي والمؤسسات التعليمية ودور العبادة الإسلامية والمسيحية ومقار البعثات الدبلوماسية وحتى الأطفال في مدارسهم وحافلات نقلهم".

وطالبت مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات الفورية وفقا لصلاحياته للتصدي "للإرهاب" الذي يستهدف سوريا ومساءلة من يدعمه.

المصدر : وكالات