تبنى تنظيم القاعدة في بيان الخميس الهجوم الذي استهدف مقرا أمنيا ومركزا تجاريا في كركوك شمالي العراق أول أمس الأربعاء وتخلله احتجاز رهائن حرروا لاحقا ومقتل 10 أشخاص بينهم رجال شرطة.

المركز التجاري جواهر مول احترق بالكامل جراء الهجوم (الجزيرة نت)

تبنى تنظيم القاعدة في بيان الهجوم الذي استهدف مقرا أمنيا ومركزا تجاريا في كركوك شمالي العراق أول أمس الأربعاء وتخلله احتجاز رهائن حرروا لاحقا ومقتل 10 أشخاص بينهم رجال شرطة.

وجاء هذا التبني في بيان نشرته ما تعرف بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبطة بالقاعدة على مواقع تعنى بأخبار "الجماعات الجهادية".

وحسب مصادر أمنية، بدأ الهجوم بتفجير سيارة مفخخة حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي قرب "جواهر مول" الملاصق لمقر أجهزة استخبارات الشرطة، وتلاه على الفور تبادل لإطلاق نار بين المهاجمين وقوات الأمن. 

ثم هاجم مسلحون يحمل بعضهم أحزمة ناسفة المركز التجاري المؤلف من خمسة طوابق واحتجزوا عددا من المدنيين ثم صعدوا إلى السطح وأطلقوا النار على الشرطيين الذين كانوا يطاردونهم.

عمليات إخلاء الجرحى والقتلى من الجهة الخلفية لمقر الاستخبارات (الجزيرة نت)

تحرير الرهائن
وقد نجحت قوات الأمن في تحرير 11 رهينة في "جواهر مول" الذي احترق بالكامل جراء تفجير "انتحاري" نفسه في الداخل قبيل انتهاء العملية الأمنية فجر الخميس.

ونقل مراسل الجزيرة نت في كركوك ناظم الكاكئي عن محافظ كركوك نجم الدين كريم قوله إن قوات الأمن نجحت في تطهير المركز التجاري الذي تحصن فيه الانتحاريون، مبيناً أنه قتل ثلاثة منهم واعتقل آخران في العملية التي استمرت حتى فجر الخميس.

من جهته قال مدير دائرة صحة المحافظة صباح أمين الداودي في تصريحات صحفية إن "حصيلة تطهير المجمع التجاري وسط المحافظة والتفجيرات التي استهدفت استخبارات شرطة كركوك، بلغت 10 قتلى غالبيتهم من عناصر الأجهزة الأمنية و109 مصابين ، حالة 15 منهم خطرة"، مبينا أن"جميع القتلى سقطوا بنيران قناص".

وأشار إلى أن ست جثث تعود للانتحاريين والمسلحين نقلت إلى دائرة الطب العدلي لتعرّف هوية أصحابها.

بدوره قال قائد شرطة الأقضية والنواحي بالمحافظة العميد سرحد قادر -الذي جرح في الهجوم- في اتصال هاتفي مع مراسل الجزيرة نت إن الهجوم استهدف السيطرة على مقر الاستخبارات، إلا أن حرس المقر أفشلوه.

وعن أسباب عدم مفاوضة محتجزي الرهائن في المركز التجاري قال قادر "إن المهاجمين كانوا انتحاريين، وهؤلاء لا يمكن التفاوض معهم، وقررنا ألا ننتظر كي لا يكسبوا الوقت، لهذا دهم المركز وقضي عليهم وأنقذ الرهائن الـ11".

تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل أمس الخميس أربعة أشخاص في هجمات متفرقة في الموصل شمال بغداد، وقتل أيضا شخص في إطلاق نار في بغداد، بينما عثرت القوات الأمنية على جثتي عنصرين في قوات الصحوة في بغداد أيضا، وفقا لمصدرين في وزارة الداخلية.

وتشهد المدن العراقية أعمال عنف يومية بشكل متصاعد بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 30 أبريل/نيسان المقبل.

وقتل نحو 950 شخصا في أعمال العنف بالعراق الشهر الماضي، في حين قتل أكثر من 6200 شخص في عموم العراق منذ بداية العام الحالي، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات