الانفجار هز منطقة صنعاء القديمة وهو الأعنف باليمن منذ سنة ونصف السنة (الأوروبية)
تبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الهجوم على وزارة الدفاع اليمنية أمس والذي خلف 52 قتيلا و167 جريحا، في حين نددت الولايات المتحدة بشدة بالهجوم كما رفعت حالة التأهب الإقليمية في صفوف قواتها.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن بيان نشرته مواقع مرتبطة بالقاعدة أن التنظيم استهدف الوزارة لكونها غرفة عمليات للطائرات بدون طيار يديرها خبراء أميركيون.
 
كما اعتبر البيان أن المقار الأمنية التي يستخدمها الأميركيون "في حربهم ضد الأمة الإسلامية تعد أهدافا مشروعة".
 
من جانبها وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية الهجمات بالمروعة، موجهة التعازي لأسر الضحايا، وأعلنت وقوف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب اليمني وبمساعدته "مع سعيه للتقدم نحو عملية ديمقراطية انتقالية".
 
وفي حين أعلنت واشنطن أنها لا تملك معلومات حول احتمال وجود أميركيين بين الضحايا، نصحت الخارجية جميع المواطنين بتجنب السفر إلى اليمن أو محيطه، كما أوصت السفارة الأميركية في صنعاء جميع موظفيها بعدم الاقتراب من وزارة الدفاع.
 
ومن جهته رفع الجيش الأميركي حالة التأهب الإقليمية في صفوف قواته بعد الهجمات، وفق ما أكده مسؤول كبير بوزارة الدفاع.

وذكر المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته أن الجيش على أهبة الاستعداد لمساعدة "شركائه اليمنيين على متابعة هذا الحادث".

تفجير واقتحام
ووقع الهجوم عندما فجر مهاجم سيارة محملة بالمتفجرات عند المدخل الغربي لمجمع وزارة الدفاع القريب من المستشفى العسكري، أعقب ذلك دخول سيارة محملة بمسلحين اشتبكوا مع حراس الوزارة وسيطروا لبعض الوقت على بعض مباني المجمع.

وهز الانفجار الذي وقع بعد وقت قليل من وصول العاملين بالوزارة إلى مكاتبهم حي باب اليمن على مشارف صنعاء القديمة، وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء المنطقة.

وقتل في الهجوم عدد من العاملين في المجال الطبي بينهم ألمانيان وفيتناميان ويمنية وثلاث ممرضات فلبينيات وهندية، ومن بين القتلى أيضا قريب للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي كان يزور مريضا بالمستشفى، وفق ما أفاد الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع.

فتح تحقيق
وزار الرئيس هادي مستشفى العرضي ومبنى وزارة الدفاع وعقد اجتماعا استثنائيا بالقيادات العسكرية، ووجه بتشكيل لجنة للتحقيق برئاسة رئيس هيئة الأركان، ترفع تقريرها إلى رئيس الجمهورية خلال 24 ساعة.

video

وكان خبير في شؤون الحركات الإسلامية قال لوكالة رويترز إن الطابع "الانتحاري" للهجوم يحمل بصمات تنظيم القاعدة.

وقد نددت الأمم المتحدة بالهجوم، كما أدانته ألمانيا وبريطانيا وفق بيانين صدرا من وزيري خارجية البلدين.

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، الهجوم ووصفه بأنه "عمل جبان يتنافى مع كافة القيم والمبادئ الدينية والإنسانية".

ويواجه اليمن تهديدا أمنيا من مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة تكررت هجماتهم على مسؤولين ومنشآت حكومية على مدى العامين الأخيرين.

ويأتي الانفجار في وقت يشهد فيه اليمن تأزما في سير الحوار الوطني، الذي يفترض أن يساهم في إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى دستور جديد وشكل جديد للدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات