مخيون قال إن مشروع الدستور يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب (الجزيرة-أرشيف)

قال حزب النور المصري اليوم الخميس، إنه سيصوت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية لتجنيب البلاد "مزيدا من الفوضى"، ودعا الشعب المصري لتأييدها، بينما حذر مدير الأمن العام المصري من أن السلطات ستتعامل بـ"قوة" مع أي محاولة لعرقلة الاستفتاء المقبل على الدستور.

وأعلن رئيس حزب النور يونس مخيون أن الحزب قرَّر المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، و"ندعو الناخبين إلى التصويت بنعم عليه، إيماناً بأن هذا المشروع يحقق القدر الكافي والمتاح من طموحات الشعب المصري في ظل هذه الظروف الصعبة".

وقال مخيون إن مشاركة حزبه في إعداد الدستور جاءت لإنهاء مبدأ إقصاء التيار الإسلامي، ولأن هناك ما وصفه بواقع جديد لا يمكن تجاهله أو تجاوزه.

من جهة أخرى، أكد مخيون أن حزبه وجد حرصاً من لجنة الخمسين على الحفاظ على مرجعية الشريعة كمصدر للتشريعات والقوانين، كما أشار إلى حفاظ المسوّدة على الحريات وقيم المجتمع.

وساند حزب النور خارطة الطريق التي أعلنها الجيش بعد عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي في انقلاب عسكري، وذلك بعكس الأحزاب الإسلامية الأخرى.

وكانت لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور 2012 الذي جرى تعطيله عقب الانقلاب، أنهت عملها يوم الأحد الماضي. وتسلَّم الرئيس المؤقت عدلي منصور نسخة من مشروع الدستور المعدل ويُنتظر أن يصدر قراراً جمهورياً بدعوة المواطنين للاستفتاء عليه ليتم إقراره.

منصور (يمين) سيدعو الشعب
للاستفتاء على الدستور (الفرنسية)

تحذير أمني
وعلى صعيد متصل حذر مدير الأمن العام المصري من أن السلطات ستتعامل بـ"قوة" مع أي محاولة لعرقلة الاستفتاء المقبل على الدستور.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن اللواء سيد شفيق صرح لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أمس، بأنهم لن يسمحوا بوقف "التحول نحو الديمقراطية"، مضيفا أن أي محاولة للإخلال بعملية الاستفتاء ستواجه بقوة وفقا لما يقتضيه القانون.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري، قد شكك في جدوى الاستفتاء على تعديلات أدخلتها لجنة معينة على الدستور، الذي بدأ سريانه العام الماضي إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي. وقال إن "خريطة طريق الانقلابيين لا تعرف سوى التصويت بنعم على وثيقتهم الباطلة".

ورفض التحالف -في بيان- إهدار مليارات الجنيهات على ما يعتبرها "إجراءات فاسدة مطعون فيها وغير دستورية". ووصف السلطة الحالية في البلاد بـ"عصابة الشر التي تواصل العيش في الوهم"، واستفتاءها بأنه كـ"استفتاءات الرئيس المخلوع حسني مبارك".

وحذر بيان التحالف قادة الانقلاب مما وصفه بـ"مصير قد اقترب كمصير انقلابيي مالي وباكستان"، وذلك في إشارة إلى محاكمة الرئيس الباكستاني برويز مشرف بتهمة "الخيانة"، لأنه فرض حالة الطوارئ وألغى العمل بالدستور عام 2007، وكذلك اعتقال أمادو سانوغو الذي أطاح في مارس/آذار 2012 بالرئيس المالي أمادو توماني توري.

المصدر : وكالات