المقاتلون الإسلاميون يشكلون القوة الأبرز في صفوف المعارضة المسلحة ضد نظام الأسد (رويترز-أرشيف)

تجري الولايات المتحدة الأميركية محادثات مع مجموعات إسلامية سورية معارضة، سعيا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع المتواصل، في الوقت الذي ناقش فيه وزراء داخلية عدة دول أوروبية، والولايات المتحدة وكندا وأستراليا في بروكسل موضوع ازدياد عدد المقاتلين الأجانب في سوريا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مساعدة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف قولها أمس الأربعاء "إننا نجري حوارا مع عينة واسعة من السوريين، فضلا عن مسؤولين سياسيين وعسكريين من المعارضة بمن فيهم مجموعة كبيرة من المجموعات الإسلامية، لكننا لا نتحدث إلى الإرهابيين، إلى المجموعات (...) المصنفة منظمات إرهابية".

وأوضحت هارف أن هذه الاتصالات تستثني مجموعات مرتبطة بالقاعدة مثل جبهة النصرة التي أدرجتها واشنطن على قائمتها للمنظمات "الإرهابية"، مقرة بوجود مجموعات واسعة تتشكل منها المعارضة السورية.

وأشارت هارف إلى أنه "نظرا إلى عدم إمكان حصول أي حل عسكري نحتاج إلى أن تؤيد هذه المجموعات فكرة أنه يجب أن يكون هناك حل (سياسي)".

وبات المقاتلون الإسلاميون يشكلون القوة الأبرز في صفوف المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس بشار الأسد ويبلغ عددهم عشرات آلاف المقاتلين.

وكانت سبعة فصائل إسلامية أساسية تقاتل في سوريا ضد النظام السوري أعلنت قبل أسبوعين اندماجها لتشكل "الجبهة الإسلامية"، في أكبر تجمع لقوى إسلامية يهدف إلى إسقاط نظام الأسد.

مارتن ديمبسي: واشنطن ترى من المهم التعرف على الكتائب الإسلامية المقاتلة في سوريا

محادثات غربية
من جهتها، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن دبلوماسيا أميركيا توجه إلى سوريا للقاء مجموعات إسلامية، مشيرة إلى أن دولا أخرى أيضا أجرت محادثات مباشرة مع بعض المجموعات الإسلامية التي تقاتل في سوريا.

في سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي تصريحاته أمس التي بيّن فيها أن واشنطن ترى من المهم التعرف على الكتائب الإسلامية المقاتلة في سوريا "كي تزيد فهمها لنواياها في الحرب وصلاتها المحتملة مع القاعدة".

إلا أن ديمبسي لم يقل بطريقة مباشرة إن كانت الولايات المتحدة تجري محادثات مباشرة مع جماعات معارضة إسلامية، لكنه قال إن واشنطن ما زالت تسعى إلى زيادة فهمها للتباينات بين الجماعات المسلحة السنية المختلفة التي يقول بعضها إنه مرتبط بالقاعدة.

وقال ديمبسي للصحفيين "أعتقد أن الأمر يستحق معرفة إن كانت هذه الجماعات لديها أي نية على الإطلاق للاعتدال وقبول المشاركة مع الآخرين، أم أنها من البداية تعتزم أن تكون راديكالية".

في غضون ذلك، اجتمع وزراء داخلية عدة دول أوروبية, والولايات المتحدة وكندا وأستراليا في بروكسل لمناقشة موضوع ازدياد عدد المقاتلين الأجانب في سوريا. ويسبق هذا اجتماع آخر لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة الموضوع  ذاته.

وقالت وزيرة الداخلية البلجيكية إن أجزاء من سوريا باتت تحت سيطرة مقاتلي القاعدة, وهذا يعني أنهم أصبحوا على أعتاب البوابة التركية, وليسوا بعيدين عن أوروبا, حسب قولها. وأضافت أن هذا الوضع سيخلق مشاكل أمنية يجب التحسب لها. 

المصدر : الجزيرة + وكالات