نصر الله اعتبر أن المنطقة هي الرابح الأكبر من اتفاق جنيف النووي (الفرنسية)

أشاد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الليلة الماضية باتفاق جنيف النووي بين إيران والقوى الكبرى، واعتبر أن المنطقة هي الرابح الأكبر، متهما السعودية بالتفجيرات التي استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت، بينما أكد تواصله مع قطر رغم الخلافات السياسية بشأن الأزمة السورية.

واعتبر أن من أبرز نتائج اتفاق جنيف استبعاده لخيار الحرب في المنطقة "إلى أمد بعيد"، في إشارة إلى احتمالات توجيه الولايات المتحدة أو إسرائيل ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف نصر الله في حديث إلى محطة تلفزيونية محلية أن "الاتفاق النووي له تداعيات كبيرة جدا.. الرابح الأكبر شعوب المنطقة، خصوصا منطقة الخليج ومنطقتنا".

وأشار إلى أن "النتائج المهمة للاتفاق تكريس تعدد الأقطاب في العالم، بحيث صارت هناك مجموعة دول وليس قطبين فقط، مما يفتح الآفاق ويمنع الهيمنة ويفتح الباب لمناورات، ويعطي فسحة لدول العالم الثالث كي تبحث عن الحلول".

وتابع أن إيران تحاول تطمين دول الخليج وخصوصا السعودية التي يتهمها بسد الأبواب التي تفتحها طهران، موضحا أن المشكلة بين الرياض وطهران "سياسية لا مذهبية".

نصر الله اتهم السعودية بالوقوف وراء التفجيرين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية(الأوروبية)

اتهام السعودية
وعلى صعيد آخر، اتهم نصر الله السعودية بالتورط في تفجيرين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت الشهر الماضي وتبنته جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال إن "كتائب عبد الله عزام" التي تبنت العملية ليست اسما وهميا. وأضاف "هذه الجهة موجودة بالفعل، ولها أميرها وهو سعودي، وقناعتي أنها مرتبطة بالمخابرات السعودية التي تدير مثل هذه الجماعات في أكثر من مكان في العالم".

وتابع نصر الله أن القاعدة "أسستها المخابرات الأميركية والسعودية والباكستانية"، وأن المجموعات المرتبطة بالقاعدة التي يقودها سعوديون هي "على صلة بالمخابرات السعودية".

وكان مهاجمان نفذا تفجيرين أمام السفارة الإيرانية في منطقة بئر حسن يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مما أوقع 25 قتيلا وعشرات الجرحى.

موفد قطري
من جهة أخرى، قال نصر الله إنه استقبل في الأيام الماضية موفدا قطريا للمرة الأولى منذ بدء الأزمة السورية, لكنه لم يكشف عن هويته.

كما أشاد بالمبادرة القطرية بشأن الإفراج عن تسعة لبنانيين في إعزاز السورية في إطار عملية تبادل شملت إطلاق سراح طيارين تركيين خطفا في بيروت، وإفراج النظام السوري عن معتقلات في سجونه.

وأكد نصر الله أن خطة التواصل بين الحزب والسلطات القطرية مستمرة، "لكن بالسياسة (نحن) مختلفون تماما".

تشييع أحد عناصر حزب الله شارك في القتال إلى جانب النظام السوري (الفرنسية-أرشيف)

المشاركة في سوريا
وفي ما يتعلق بمشاركة مقاتليه إلى جانب النظام السوري، قال الأمين العام لحزب الله "لم ندخل إلى سوريا بقرار إيراني.. هذا كان قرارنا نحن.. أعطينا الإخوة في إيران علما".

وأضاف أن هدف المشاركة منع الجماعات المسلحة من السيطرة على الأماكن المحاذية للحدود، مؤكدا أن مقاتليه ذهبوا إلى سوريا "للدفاع عن كل لبنان".

والهدف الثاني للمشاركة في القتال بسوريا وفق نصر الله، هو "حماية مقام السيدة زينب الذي لو تعرض للهدم لأدى ذلك إلى فتنة مذهبية".

وأعلن نصر الله وجود علاقات لحزبه "مع معارضين سوريين"، مشيرا إلى أن هناك "من يعمل على تعطيل جنيف2" المقرر عقده يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل.

ودعا إلى حقن الدماء في سوريا والذهاب إلى الحل السياسي، معتبرا أن محاولات تغيير موازين القوى في سوريا قبل جنيف2 ستفشل. كما توقع حصول معارك كبيرة في سوريا قبيل المؤتمر، على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية أخيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات