خليفة (يمين) قبل دعوة لزيارة طهران على أن يحدد موعدها في وقت لاحق (أسوشيتد برس)

قبل رئيس الإمارات العربية المتحدة خليفة بن زايد آل نهيان دعوة لزيارة طهران نقلها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وفق ما أعلنته وكالة أنباء الإمارات الأربعاء. وجاءت الدعوة خلال الزيارة التي يجريها ظريف إلى أبو ظبي في ختام جولة خليجية في إطار مساعي إيرانية لتطمين دول الخليج إزاء الاتفاق النووي.

وقالت الوكالة الإماراتية إن ظريف نقل إلى خليفة "تحيات" الرئيس الإيراني حسن روحاني و"تقدير إيران لمواقف دولة الإمارات، وترحيبها بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته إيران مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي السلمي".

وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية الإيراني نقل دعوة الرئيس روحاني إلى رئيس الإمارات "لزيارة طهران، وقبلها الرئيس الإماراتي شاكرا على أن يحدد موعدها في وقت لاحق".

وكانت الإمارات -التي تتنازع مع طهران السيادة على ثلاث جزر- من أوائل الدول الخليجية التي رحبت بالاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى.

واتفقت إيران -في 24 أكتوبر/تشرين الأول- مع مجموعة "5+1" (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا) على عدم المضي قدما في أعمال مفاعل أراك الذي قد يوفر لها نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن استخدامها بعد معالجتها في إنتاج قنبلة ذرية، وذلك نظير تخفيف العقوبات المفروضة على إيران.

وبمقتضى الاتفاق الذي يغطي فترة ستة أشهر قابلة للتجديد، يتعين على إيران الحد من أنشطتها النووية بما في ذلك خفض مستوى التخصيب إلى 5% من 20% مقابل تخفيف العقوبات.

لبحث التنسيق الأمني للتصدي لما أسماها "التيارات التكفيرية" في دول المنطقة

استقرار المنطقة
من جهته، أكد خليفة أن "دولة الإمارات تتطلع إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والتعاون بين دولها لما فيه مصلحة شعوبها". وأضافت الوكالة أن الرئيس الإماراتي وظريف "تطرقا إلى العلاقات بين البلدين والعلاقات الخليجية الإيرانية إضافة إلى مختلف التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية".

وتطالب الإمارات بجزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى الواقعة في مدخل الخليج، والتي تحتلها إيران منذ 1971 إثر انسحاب القوات البريطانية من المنطقة.

وتدهورت العلاقات بين إيران وجيرانها الخليجيين الذين يدعمون المعارضة السورية بسبب الدعم الذي تقدمه طهران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقام الوزير الإيراني في الأيام الماضية بزيارات إلى الكويت وسلطنة عُمان وقطر.

وقد أعلنت الناطقة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الثلاثاء أن زيارة لظريف إلى السعودية التي تلعب دوريا قياديا بين دول الخليج "مطروحة على جدول أعمال" وزير الخارجية الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الزيارة ستتم في "الوقت المناسب".

وبعد زيارته إلى الإمارات سيعود ظريف إلى طهران ليلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يبدأ الأربعاء زيارة إلى إيران تستغرق يومين.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين عبد اللهيان إن رئيس الوزراء العراقي سيبحث مع المسؤولين الإيرانيين سبل التنسيق الأمني للتصدي لما أسماها "التيارات التكفيرية" في دول المنطقة، مضيفا أن الأزمة السورية ستكون على رأس جدول الأعمال.

المصدر : الجزيرة + وكالات