قرار تأجيل الجولة الثانية من الانتخابات هو الأول من نوعه بتاريخ موريتانيا (الجزيرة)

أحمد الأمين-نواكشوط
 
صادقت الحكومة الموريتانية خلال اجتماع استثنائي عقدته اليوم الأربعاء على مرسوم يقضي بتأجيل الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية والبلدية إلى 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري بدل السابع من الشهر نفسه الذي كان مقررا أن تجرى الجولة فيه.

وحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء الموريتاني، فإن القرار تم بناء على مداولة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ورأي المجلس الدستوري.

ويأتي قرار الحكومة بعد ما أثاره قرار اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم أمس بهذا الشأن من جدل قانوني وسياسي، حيث اعتبرت بعض الأحزاب المشاركة في الانتخابات أن الأمر غير قانوني وأن اللجنة ليست مخولة باتخاذ مثل هذا القرار، كما اعتبر المجلس الدستوري (أعلى هيئة قضائية تعنى برقابة دستورية القوانين) أن اللجنة لا تمتلك الصفة القانونية لتحديد آجال الانتخابات.

وأعطى المجلس بناء على ذلك رأيه بأن تصدر الحكومة مرسوما بالتأجيل استنادا إلى بعض مواد الدستور التي تخول الحكومة التشريع وفقا لصيغ محددة. ويعتبر تأجيل الانتخابات بعد إجراء جولتها الأولى سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ موريتانيا.

وكانت النتائج النهائية للجولة الأولى من الانتخابات أظهرت فوز أحزاب الموالاة الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز بفارق كبير عن أحزاب المعارضة المشاركة.

وحصلت أحزاب الموالاة على تسعين مقعدا في البرلمان، لكن الحزب الحاكم لم يستطع الحصول لوحده على أغلبية مطلقة، ولا يزال بحاجة إلى 18 مقعدا في جولة الإعادة، وهو أمر لا يبدو مستحيلا نظرا لعدد المقاعد التي ينافس عليها في هذه الجولة.

وأحرزت المعارضة 27 مقعدا، تضاف إليها أربعة مقاعد لحزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/حركة التجديد الذي لم ينضم بعد للمعارضة رغم خروجه من الأغلبية.

وفاز التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذو الخلفية الإسلامية بـ12 مقعدا برلمانيا في الجولة الأولى، وضمن الحزب زعامة مؤسسة المعارضة التي كان يرأسها رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه الذي قاطع الانتخابات.

المصدر : الجزيرة