الحنيطي يعتبر اعتقال نشطاء السلفية الجهادية تنفيذا لتفاهمات دولية حول سوريا (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اتهم قيادي بارز في التيار السلفي الجهادي السلطات الأردنية باستهداف التيار وشن حملة اعتقالات واستدعاءات في صفوف نشطائه، تمهيدا لما اعتبره تنفيذ تفاهمات دولية في سوريا.

وكشف سعد الحنيطي في حوار مع الجزيرة نت عن أن السلطات الأردنية تعتقل ما بين 150 و170 من قيادات ناشطي التيار في سجونها، من بينهم نحو مائة اعتقلوا لأسباب تتصل بالملف السوري.

وأشار إلى أن المخابرات الأردنية قامت باستدعاء واعتقال العديد ممن وصفهم بـ"الشباب المؤثر" في التيار السلفي الجهادي، لافتا إلى أنه جرى تهديد بعضهم بأن مصير أي تحرك من قبل التيار على صعيد الاعتصامات وغيرها سيؤدي للاعتقال.

وقال إن المخابرات أبلغت بعض من استدعتهم واعتقلتهم بوجود "تهم جاهزة" لهم في حال لم يرضخوا لتهديداتها، على حد ما ذكر.

وذهب الحنيطي إلى اعتبار أن ما يجري من حملة ضد التيار السلفي الجهادي في الأردن يأتي تنفيذا لما وصفها بتفاهمات دولية حول الملف السوري. ونقل عن قيادي بالمعارضة السورية المسلحة أن المخابرات الأردنية والسعودية تعملان على تشكيل "صحوات" لقتال من وصفهم بـ"المجاهدين" في سوريا.

الحنيطي يدعو تيارات الإسلام السياسي لأن تفيق من إغماء بالديمقراطية (الجزيرة نت)

ورفض القيادي السلفي الجهادي بشدة الاتهامات للتيار بأنه نسق مع المخابرات الأردنية لإرسال أنصاره للقتال في سوريا، كما نفى وجود أي اتصالات مع أي جهات رسمية في الأردن.

وحول فشل تيارات الإسلام السياسي التي تؤمن بالديمقراطية في دول الربيع العربي، اعتبر الحنيطي أنه بعد ما جرى فإنه يقول لهذه التيارات "آن لها أن تفيق من هذا الإغماء الذي عاشته منذ تسعين سنة تقريبا، وأن تعلم أنها تصارع قوى الشر العالمية على هذه المنطقة، وأنه لن يسمح لها عبر صناديق الاقتراع بأن تمتلك زمام القرار السياسي والاقتصادي".

واعتبر أن من يبعث جنودا لحماية آبار النفط "أسهل ما يكون عليه أن يأمر فلانا وعلانا من أصحاب القرار في المنطقة بأن يدفع مليارات الدولارات للسيسي ليثبته على قدميه، وأن يعود النظام كما كان في عهد حسني مبارك ملبيا للمطالب الأمريكية والأوروبية في المنطقة".

المصدر : الجزيرة