الرئيس السوداني (يسار) ورئيس الوزراء الإثيوبي افتتحا اليوم خطا كهربائيا يربط البلدين (الفرنسية)
امتدح الرئيس السوداني عمر البشير سد النهضة الإثيوبي وقال إنه سيحمل الفائدة لكل المنطقة، وتعهد بالتعاون مع إثيوبيا ومصر لاستكمال المشروع الذي لقي معارضة القاهرة بسبب مخاوف من التأثير على حصتها من مياه النيل.

وأثنى البشير -عند افتتاحه اليوم الأربعاء رفقة رئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام ديسالين خطا مشتركا للربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا- على سد النهضة وقال إنه سيحمل الفائدة لكل المنطقة، وتعهد بالعمل يدا بيد مع مصر وإثيوبيا على إنشاء السد لمصلحة شعوب المنطقة.

ودشن البشير رفقة رئيس الوزراء الإثيوبي في مدينة القضارف السودانية، قرب الحدود بين البلدين، خطا كهربائيا مشتركا تصل سعته إلى أكثر من أربعمائة ميغاوات، وعبر هذا الخط يشتري السودان من إثيوبيا، في المرحلة الأولى مائة ميغاوات من الكهرباء.

وقالت وكالة الأنباء السودانية إن الخط الذي يربط بين البلدين يمتد على مسافة 321 كيلومترا بكلفة وصلت إلى 35 مليون دولار، ويربط محطة الطاقة بالقضارف ومحطة أمهارا بإثيوبيا.

وأعلن الرئيس البشير -في احتفال جماهيري أقيم بالمناسبة- اتفاق البلدين على إنشاء منطقة حرة على الحدود المشتركة.

وأكد رئيس الوزراء الإثيوبي أن العلاقات بين البلدين ستمتد لتشمل مشاريع أخرى في مجال الربط بين البلدين.

وبدأت إثيوبيا تحويل مياه النيل الأزرق في مايو/أيار الماضي لإنجاز السد المتوقع أن ينتج ستة آلاف ميغاوات، وهو ما يجعله الأكبر في أفريقيا عند اكتماله في 2017.

وأثار هذا المشروع تحفظات من مصر التي تطالب باحترام "حقوقها التاريخية" التي تنص عليها اتفاقيتا 1929 و1959، غير أن إثيوبيا تدفع بالاتفاقية التي وقعتها دول حوض النيل في 2010 (دون موافقة مصر والسودان) والتي تسمح لها بإنجاز المشروع دون انتظار موافقة مسبقة من مصر.

ومن المقرر أن يلتقي وزراء المياه لمصر والسودان وإثيوبيا الأحد القادم بالخرطوم، لاستكمال المباحثات التي لم تنجح الشهر الماضي في التوافق على تشكيل لجنة تبحث تطبيق توصيات خبراء بشأن السد.

وتطالب مصر -التي تدعو لمزيد من الدراسات بشأن تأثير سد النهضة- بتمثيل دولي في اللجنة ولكن إثيوبيا ترفض ذلك. ولم ينشر تقرير الخبراء ولكن إثيوبيا أكدت أن مستوى تدفق المياه لن يتأثر بالسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات