راهبات دير معلولا نقلن بواسطة "مقاتلين إسلاميين" إلى مكان آمن (الفرنسية)

أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض أن قوات الجيش الحر -التي دخلت بلدة معلولا- حاولت إقناع الراهبات في كنيسة البلدة بالمغادرة لكنهن رفضن. وأوضح أن مجموعة مسلحة أخرى غير تابعة للجيش الحر أجبرتهن على المغادرة خشية مقتلهن بنيران قوات النظام.

ونفي خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف اختطاف الراهبات، وقال إن الفاتيكان أكد سلامتهن, وإنهن يقمن مع عائلة مسيحية في المنطقة.

وكان بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر طالب المجتمع الدولي وسائر حكومات العالم بالتدخل لإطلاق الراهبات واليتامى المحتجزين في دير مار تقلا في معلولا.

من جهته، قال موفد الفاتيكان إلى سوريا ماريو زيناري إنه تم إجلاء الراهبات الاثنتي عشرة من دير مار تقلا من قبل مقاتلين إسلاميين، على حد تعبيره. وأضاف أن بطريركية الروم الأرثوذكس أبلغته أن الراهبات أخرجن نحو بلدة يبرود.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيسة دير صيدنايا سيفرونيا نبهان أنها تحدثت إلى رئيسة دير مار تقلا الأم بيلاجيا سياف مساء الاثنين، وأكدت لها أن الراهبات ومعهن ثلاث عاملات يقمن في جو مريح في منزل ببلدة يبرود، و"لا أحد يعكر صفوهن".

وأكد نشطاء معارضون لوكالة رويترز أن الراهبات في أمان، وأن الخطر الحقيقي عليهن يأتي مما وصفوه بالقصف العشوائي لقوات النظام السوري لمعلولا، في حين قال التلفزيون الحكومي السوري إن مسيحيين في دمشق أقاموا قداسا الاثنين للاحتجاج على "أسر الراهبات".

في غضون ذلك، ناشد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي المجتمع الدولي وسائر حكومات العالم التدخل لإطلاق سراح الراهبات.

كما عبرت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها حيال مصير الراهبات "بعد المعلومات التي تحدثت عن خطفهن وإرغامهن على مغادرة دير معلولا"، وطالبت بالإفراج عنهن فورا.

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا أمس على بلدة معلولا بعد معارك شرسة مع قوات النظام السوري، وشهدت البلدة المعروفة بآثارها المسيحية القديمة معارك في سبتمبر/أيلول الماضي نزح خلالها معظم السكان، وقد تبادلت القوات المتحاربة السيطرة عليها عدة مرات منذ ذلك الحين.

المصدر : وكالات,الجزيرة