.

قال مراسل الجزيرة في مدينة دير الزور شرق سوريا إن 28 جنديا نظاميا و22 من مسلحي المعارضة السورية قُتلوا في اشتباكات بمحيط مطار دير الزور العسكري، فيما شهدت مدينة جاسم بريف درعا الشمالي اشتباكات متواصلة بين قوات النظام وكتائب المعارضة التي تحاول السيطرة على المدينة منذ عدة أسابيع.

وأضاف مراسل الجزيرة أمس الاثنين أن قوات المعارضة صدت هجوما لقوات النظام أثناء محاولتها استعادة السيطرة على قرية الجفرة الملاصقة لمطار دير الزور العسكري. وقد قصفت قوات النظام أحياء الرصافة والصناعة والحويقة في المدينة، وردت كتائب المعارضة بقصف الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل المطار.

وقد قصفت قوات المعارضة بالمدفعية الثقيلة الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل المطار، وفي المقابل قصفت قوات النظام أحياء الصناعة والحويقة بمدينة دير الزور.

وأكد الناشط الإعلامي في دير الزور وسام العرب -في مقابلة مع الجزيرة- أن الجيش النظامي لم يعد يسيطر إلا على الجهة الغربية من المدينة، حيث يتمركز على الجبل المطل على دير الزور ومنه يقصف "الأحياء المحررة" التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وأضاف الناشط أن قوات النظام قصفت بلدة الجفرة الملاصقة لمطار دير الزور لاستعادتها نظرا لأهميتها الإستراتيجية، لكن الجيش الحر ما زال صامدا في الدفاع عنها.

وأشار إلى حدوث تطورات عسكرية في حي الرصافة داخل المدينة تصب في مصلحة قوات المعارضة التي قال إنها تحاول تحقيق أكبر قدر من الإنجازات على الأرض، مستغلة تراجع القوات النظامية على أكثر من جبهة في المنطقة.

الاشتباكات دارت على جبهات أخرى خاصة في درعا حيث قتل عشرون شخصا (الفرنسية)
قصف واشتباكات
وفي ريف درعا الشمالي شهدت مدينة جاسم اشتباكات متواصلة بين قوات النظام وكتائب المعارضة التي تحاول السيطرة على المدينة منذ عدة أسابيع.
 
وحسب ناشطين، فإن قوات النظام تقوم باستهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية في ردها على هجمات المعارضة، وهو ما أسفر أمس الاثنين عن مقتل وإصابة العشرات بين المدنيين.

من جهة أخرى أفاد ناشطون سوريون بأن أكثر من 20 شخصا قتلوا في قصف نفذته قوات النظام على أحياء طريق السد والبلد ومخيم درعا، وقالت شبكة شام إن قوات النظام قصفت أمس الأحد بلدة معربة في ريف درعا بالصواريخ، بينما ألقى سلاح الجو براميل متفجرة على بلدة الجيزة خلفت أضرارا مادية. كما شهدت بلدة إنخل بريف درعا اشتباكات بين قوات المعارضة والجيش النظامي.

وفي هذه الأثناء، قال المرصد السوري -الذي يتخذ من لندن مقرا- إن 517 قتيلا بينهم 151 طفلا دون سن الـ18، و46 سيدة، قتلوا جراء القصف المستمر من قوات النظام بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها، وذلك منذ فجر الـ15 من الشهر الجاري وحتى منتصف ليل السبت.

ولا يقر النظام باستخدام البراميل المتفجرة التي لا يمكن التحكم في أهدافها، إلا أن مصدرا أمنيا سوريا أكد أن اللجوء إلى هذه البراميل في القصف يعود في جزء منه إلى أنها أقل كلفة من القنابل والصواريخ.

وعلى صعيد آخر، قالت القوات النظامية أمس الاثنين إنها أجلت أكثر من 5000 مدني كانوا محتجزين في مدينة عدرا الواقعة في ريف دمشق من طرف "المجموعات الإرهابية المسلحة" مؤكدة أنه تم ترحيلهم إلى "مكان آمن وتأمين جميع المواد الإغاثية والإنسانية اللازمة لهم" وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية السورية عن مصدر عسكري.

وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة شماط -من جهتها- عملية الإجلاء قائلة إنها تمت "بفضل جهود الجيش العربي السوري".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية