الحلقي: كل من يعتقد أن النظام سيذهب إلى جنيف ليسلم السلطة للآخرين واهم (الأوروبية-أرشيف)

أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي اليوم أن التنسيق "على المستوى السياسي" مع حلفاء دمشق -وفي مقدمتهم روسيا وإيران- سمح لبلاده بتحقيق إنجازات دبلوماسية، آملا أن تستمر خلال مؤتمر جنيف2. وكان الائتلاف الوطني السوري قد هدد بمقاطعة المؤتمر إذا استمر تقتيل الشعب السوري "بشكل ممنهج".

ووصف الحلقي في كلمة ألقاها بجلسة لمجلس الشعب، العلاقات السورية الإيرانية "بالمتجذرة" مثلما هو الحال بالنسبة للعلاقة مع "الأصدقاء" بينهم روسيا.

وكانت روسيا قد استبعدت عقد مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية في موعده المقرر الشهر القادم، بينما شككت إيران في قدرة المشاركين فيه على حل هذه الأزمة، وقالت إنها غير مصرة على حضور المؤتمر.

وأضاف الحلقي أنه لولا "التنسيق في مجلس الأمن" الذي أنتج استخدام كل من روسيا والصين للفيتو "لكان الوضع سيختلف" وستزداد الضغوط على البلاد ويرتفع احتمال شن عدوان عليها.

وقال إن الحكومة السورية ستذهب إلى جنيف في حال عقد المؤتمر يوم 22 يناير/كانون الثاني 2014 "وهي محملة بآمال الشعب السوري وتوصيات الرئيس بشار الأسد بما يرسم مستقبل سوريا الواعد"، واصفا كل من يعتقد أن النظام سيذهب إلى جنيف ليسلم السلطة للآخرين بالواهم.

غير أنه أوضح أن النظام في سوريا منفتح على "كل ما يمكن أن يطرح على طاولة الحوار"، لكن دون اتخاذ قرار يتنافى مع طموحات الشعب السوري، على حد تعبيره.

وتشدد المعارضة السورية على أن المؤتمر الذي سينعقد في مونترو السويسرية يجب أن يكون معبرا إلى عملية انتقالية للسلطة لا يكون للأسد دور فيها، وهو ما ترفضه دمشق.

الجربا انتقد تجاهل المجتمع الدولي
لضحايا الأسلحة التقليدية
(الجزيرة)

آلاف قتلى
كما تحدث الحلقي عن "الإنجازات العسكرية" التي حققها الجيش السوري في المعارك الدائرة التي خلفت أكثر من 130 ألف قتيل حسب آخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء.

وكان الأمين العام للائتلاف الوطني السوري بدر جاموس قد أكد في بيان أصدره المكتب الإعلامي للائتلاف الأسبوع الماضي أنه "في حال استمرار القصف الذي يمارسه نظام الأسد ومحاولته لتصفية الشعب السوري، فإن الائتلاف لن يذهب إلى مؤتمر جنيف".

وأضاف جاموس أن الهيئة العامة للائتلاف ستتخذ قرارا بشأن المشاركة في جنيف2 أثناء اجتماعها يوم 4 يناير/كانون الثاني المقبل.

وسبق لرئيس الائتلاف أحمد الجربا أن علق على موقف المجتمع الدولي من سقوط آلاف القتلى نتيجة القصف المستمر من طرف قوات الأسد، بقوله "من المعيب على المجتمع الدولي أن يتخذ إجراءات تجاه السلاح الكيميائي ويسمح للنظام بقتل أبناء الشعب السوري بالأسلحة التقليدية وبشكل ممنهج ويومي".

وطالب الجربا "باتخاذ التدابير الفورية والعاجلة لدفع المجتمع الدولي نحو وقف عدوان النظام المستمر، وإلزام النظام باحترام التزاماته الدولية والإنسانية كما التزم بتسليم سلاحه الكيميائي".

وفي وقت سابق قال رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد طعمة إن تقصير المجتمع الدولي تجاه الأزمة السورية وعدم إيجاد حل سياسي عادل لها ينذر بكارثة ليس على سوريا فحسب، وإنما على المنطقة بأكملها.

وكان المبعوث العربي والأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قد كشف الجمعة الماضية أن 26 دولة ستشارك في مؤتمر جنيف2، فضلا عن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة.

وقال الإبراهيمي إن من بين الدول التي ستشارك في المؤتمر السعودية وقطر والجزائر ومصر وعُمان وإندونيسيا وتركيا والعراق والأردن.

المصدر : وكالات