غريستي وصحفيان آخران من الجزيرة أمرت النيابة المصرية بحبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق (الجزيرة)

أمرت النيابة العامة المصرية بحبس ثلاثة من طاقم قناة الجزيرة الإنجليزية العاملين في القاهرة 15 يوما على ذمة التحقيقات، بتهمة انضمامهم إلى جماعة إرهابية وإمدادها بالأجهزة والمعلومات.

كما وجهت النيابة للزملاء المعتقلين تهم إذاعة أخبار وشائعات كاذبة من شأنها الإضرار بمصلحة البلاد وتكدير الأمن العام.

واتهمت النيابة الجزيرة بتمويل أحد المتهمين بما سمته الإرهاب. وقد استنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية الاعتقال التعسفي لصحفييها العاملين في القاهرة.

والزملاء المعتقلون منذ أمس هم المراسل بيتر غريستي، والصحفيان محمد فهمي وباهر محمد، بينما أطلقت السلطات المصرية سراح الزميل محمد فوزي فجر اليوم بعد اعتقاله يوما واحدا.

وأشار المتحدث الرسمي باسم شبكة الجزيرة إلى أن طواقم الشبكة تعرضت لمضايقات عديدة من الجهات الأمنية في مصر منذ وقوع الانقلاب، حيث تم اعتقال موظفيها ومصادرة معداتها واقتحام مكاتبها، رغم أن قنوات شبكة الجزيرة الإعلامية تعمل بشكل رسمي في مصر ولم يصدر أي قرار رسمي بمنعها.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان اعتبرت اعتقال الصحفيين انتهاكا خطيرا للقوانين والمواثيق الدولية، خاصة ما يتعلق بحرية تلقي المعلومات ونشرها

استنكار
واستنكرت شبكة الجزيرة الإعلامية أمس الاعتقال التعسفي لصحفييها العاملين في القاهرة ودعت للإفراج عنهم فورا، في حين دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرا لها الأمين العام للأمم المتحدة إلى التدخل لدى الحكومة المصرية لإطلاق سراح الفريق الإعلامي للجزيرة الإنجليزية.

وقالت المنظمة في بيان لها إن القبضة الأمنية التي تستهدف الصحفيين لمنع وصول الحقيقة "باءت بالفشل".

واعتبر البيان اعتقال الصحفيين انتهاكا خطيرا للقوانين والمواثيق الدولية، خاصة ما يتعلق بحرية تلقي المعلومات ونشرها.

كما انتقد البيان "حملة التحريض الشعواء من الإعلام المصري ضد قناة الجزيرة ووسائل الإعلام التي تنقل الحقيقة كما هي، ووصفتها بأفظع الأوصاف في مشهد غير مسبوق في تاريخ مهنة الصحافة".

يذكر أن مراسل قناة الجزيرة بالقاهرة عبد الله الشامي الموقوف منذ فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس/آب الماضي لا يزال قابعا في السجن، إلى جانب مصور قناة "الجزيرة مباشر-مصر" محمد بدر الذي اعقل يوم 16 يوليو/تموز الماضي. وقد أعلن الشامي قبل أيام دخوله في إضراب عن الطعام إلى جانب مئات المعتقلين المصريين احتجاجا على سوء المعاملة.

وكانت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك قد صنفت في تقرير صدر أمس مصر وسوريا والعراق بأنها الأسوأ بالنسبة للصحفيين، وأشارت إلى مقتل ستة منهم في مصر لأسباب مرتبطة بعملهم خلال عام 2013، هذا إضافة إلى حملة الاعتقالات والمضايقات.

وقالت ممثلة للجنة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "ندين الاعتقالات وندعو السلطات المصرية لإطلاق سراح هؤلاء الصحفيين".

وأضافت "نرى أن السلطات المصرية هنا تستهدف الصحفيين عموما، ولا سيما إذا كانوا معارضين أو لا يتبعون نهج الحكومة.

المصدر : الجزيرة