أطلقت إسرائيل فجر اليوم 26 من الأسرى القدامي من أصحاب المحكوميات العالية الذين أمضوا أكثر من 20 عاما في سجونها، في إطار الدفعة الثالثة تنفيذا للالتزامات التي تعهدت بها إسرائيل لإعادة إطلاق مفاوضات السلام مع الجانب الفلسطيني برعاية أميركية.

وقد وصل 18 من الأسرى المفرج عنهم إلى مقر السلطة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية حيث كان في استقبالهم عدد من أهاليهم والآلاف من الفلسطينيين ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وعدد من مسؤولي السلطة وممثلي الفصائل الفلسطينية.

ووصل الأسرى المفرج على متن حافلة قادمة من سجن عوفر في اتجاه رام الله بالضفة الغربية، فيما نقل ثلاثة معتقلين آخرين إلى معبر بيت حانون (إيريز) ومنه دخلوا إلى قطاع غزة حيث كان المئات من أهالي القطاع في استقبالهم.

ونقل خمسة مفرج عنهم آخرون إلى القدس، وأفادت مراسلة الجزيرة في الضفة الغربية جيفارا البديري أن سلطات الاحتلال سمحت لفردين فقط من كل عائلة باستقبال أبنائهم الخمسة. وقد منعت سلطات الاحتلال أهالي القدس من إقامة أي مظاهر احتفالية.

وأفرج عن المعتقلين الـ26 في إطار الدفعة الثالثة من عمليات الإفراج بعد إطلاق دفعتين من الأسرى في 13 أغسطس/آب و30 أكتوبر/تشرين الأول.

ومن المقرر الإفراج عن دفعة رابعة من المعتقلين الفلسطينيين في وقت لاحق، وهي الدفعة الأخيرة بموجب الاتفاق الذي أعيد بموجبه إطلاق المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في يوليو/تموز الماضي.

رفض استئناف
وكانت المحكمة العليا في إسرائيل رفضت استئنافا تقدمت به أسر إسرائيلية ضد الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الـ26.

قراقع رفض الاتهامات الموجهة للأسرى وقال إن إسرائيل دولة قاتلة (الجزيرة)

ونظم المعارضون لخطوة الإفراج مسيرة انطلقت من مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس، وتوجهت إلى المدينة القديمة حيث يوجد منزل أحد الأسرى المقرر الإفراج عنهم، حسبما ذكره موقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت.

وقال مدير منظمة الماغور الذي تقدم بطلبات الطعن إلى المحكمة العليا مائير أندور في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست إن "أحد الأمور التي كنا نعرفها عندما اعتقلنا هؤلاء أنه كان يجب أن يبقوا في السجن المدة القصوى".

أبطال مناضلون
وكان وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين عيسى قراقع قال في وقت سابق إن الأسرى المطلق سراحهم "هم أبطال ومناضلون من أجل الحرية، أمضوا سنين من حياتهم من أجل الحرية والسلام".

ورفض قراقع الاتهامات الموجهة للأسرى من الأهالي الإسرائيليين، ورد قائلا "إسرائيل هي دولة قاتلة، وهذه الأصوات التحريضية ضد أسرانا عليها أن تسكت، أو ترحل".

بدوره حذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني فارس قدورة من مشاكل ستواجه إطلاق الدفعة الرابعة الأخيرة من المعتقلين.

وأكد أن إسرائيل كانت أعلنت أن إطلاق الأسرى سيتم بناء على قرار يصدر من لجنة وزارية خاصة، بينما الدفعة الرابعة ستخضع لقرار صادر عن الحكومة الإسرائيلية برمتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات