نددت اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية بمصادقة لجنة وزارية إسرائيلية الأحد على قانون يقضي بضم مستوطنات منطقة الأغوار في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وإبقاء المنطقة تحت سيطرتها في إطار الحل النهائي، مؤكدة أن "كل أشكال الاستيطان والتهويد باطلة وغير قانونية".

مركزية فتح برئاسة محمود عباس أكدت أنها لن تقبل بأي "حلول جزئية تطيل عمر الاحتلال" (الجزيرة)

نددت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس محمود عباس أمس الأحد بمصادقة لجنة وزارية إسرائيلية على قانون يقضي بضم مستوطنات منطقة الأغوار في الضفة الغربية إلى إسرائيل وإبقائها تحت سيطرتها في إطار الحل النهائي.

وقالت اللجنة -في بيان أصدرته عقب اجتماع لها برئاسة عباس في رام الله- إن مشروع القانون يعد "باطلاً ولاغيا وجريمة ضد الإنسانية، ويهدف لإفشال كل الجهود الأميركية والدولية المبذولة لتحقيق تسوية عادلة وشاملة ودائمة في المنطقة".

وأكدت مركزية فتح أن "كل أشكال الاستيطان والتهويد باطلة وغير قانونية، وتمثل عدوانا مباشرا على شعبنا"، مشددة على رفضها لأية "حلول جزئية أو انتقالية أو مؤقتة من شأنها إطالة عمر الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من تقرير مصيرهم" عبر المفاوضات.

وأعلنت اللجنة كذلك "رفضها لأي حلول سياسية لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والاستقلال".

نتنياهو كرر مرات أنه يعارض الانسحاب من منطقة غور الأردن في أي اتفاق ثنائي (رويترز)

مقترح وزاري
وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بشؤون التشريع أقرت أمس مقترحا يقضي بضم منطقة غور الأردن بالضفة الغربية إلى إسرائيل، وهي المنطقة التي من المرجح أن تكون الحدود الشرقية لدولة فلسطينية في المستقبل، في وقت سبق فيه للسلطة الفلسطينية أن أكدت رفضها لأي وجود أمني إسرائيلي.

وقدم المقترح النائب ميري رقيف -الذي يعتبر من غلاة المتشددين في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- ولم يوجه الأخير تعليمات إلى وزرائه الأعضاء في حزبه بمعارضة هذا المقترح.

وعارضت وزيرة العدل ومسؤولة ملف المفاوضات مع الفلسطينيين تسيبي ليفني المقترح، وقالت إنها ستستخدم سلطاتها لعرقلة التصويت على التشريع في البرلمان.

ونقلت وسائل إعلام عن رئيس حزب "يوجد مستقبل" وزير المالية الإسرائيلي يائير لبيد، قوله بعد صدور قرار اللجنة الوزارية، إنه يجب منح الحرية الكاملة لمن يجري المفاوضات، وليس تقييد يدي رئيس الحكومة بمشاريع قوانين كهذه، مردفا أنه يعارض المشروع الجديد بشدة.

وصادقت اللجنة على مشروع القانون بأغلبية ثمانية وزراء من أحزاب الليكود وإسرائيل بيتنا والبيت اليهودي، وعارضه وزيران من حزب "يوجد مستقبل" بالإضافة إلى ليفني.

كيري قال سابقا إن مسألة الأغوار يتعين حلها بدقة لإحراز اتفاق بين الطرفين (الفرنسية)

توجه قديم
وكان أعضاء من حزب الليكود قد دعوا إلى تبني هذا الاقتراح، قبل أيام من زيارة جديدة يفترض أن يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة الخميس المقبل لبحث مفاوضات السلام بين الجانبين التي استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي.

وصرح كيري -في وقت سابق من هذا الشهر بواشنطن- بأن حل النزاع بشأن غور الأردن يعتبر "عملية حرجة يتعين إنجازها بدقة من أجل التوصل إلى اتفاق" بين الطرفين، وأضاف أنه ينسق مع الأردن أيضا بهذا الخصوص.

ونبّه خبراء وساسة في تل أبيب إلى أن تحول هذا المقترح إلى قانون سيسدد ضربة قاصمة إلى الجهود الأميركية الساعية لدفع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

يشار إلى أن نتنياهو يكرر دائما أنه يعارض الانسحاب من منطقة غور الأردن في إطار أي حل بين إسرائيل والفلسطينيين، موضحا أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يبقى منتشرا في تلك المنطقة ومسيطرا على المعابر فيها.

وكان مصدر فلسطيني أكد يوم 13 من الشهر الجاري أن الرئيس محمود عباس رفض خطة أمنية تنص على إبقاء وجود عسكري إسرائيلي في غور الأردن، عرضها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في إطار جهوده من أجل دفع مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية أثناء لقاء برام الله.

وتابع أن رسالة رسمية مكتوبة تم تسليمها إلى الجانب الأميركي في الاجتماع تضمنت "تأكيدا على رفض وجود الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية مع الأردن، وأن الجانب الفلسطيني متمسك بوجود طرف دولي ثالث وعدم وجود أي جندي إسرائيلي على الحدود حتى لو كان الحديث عن فترة انتقالية".

المصدر : الجزيرة + وكالات