تجددت الاشتباكات بمدينة طرابلس بشمال لبنان بين مسحلين من منطقتي باب التبانة وجبل محسن، في حين أوقف الجيش 21 شخصا بعد وضع المدينة تحت إشرافه لمدة ستة أشهر. وحذر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من أي تطاول على الأجهزة الأمنية.

الجيش اللبناني بدأ نشر قواته الثلاثاء في طرابلس بعد وضع المدينة تحت عهدته لستة أشهر (الفرنسية)
تجددت الاشتباكات في مدينة طرابلس بشمال لبنان الثلاثاء بين مسلحين من منطقتي باب التبانة وجبل محسن، في حين أوقف الجيش 21 شخصا متورطين في عمليات إطلاق نار بعد وضع المدينة تحت إشرافه لمدة ستة أشهر، في حين حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من أي تطاول على الأجهزة الأمنية.
 
وأكدت مصار بالمدينة لوكالة الصحافة الفرنسية أن دورية للجيش تعرضت لإطلاق نار خلال محاولتها دخول شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، مشيرة إلى أن الجيش طارد مسلحين في الأحياء الداخلية للتبانة.
 
ورغم ذلك ذكر مصدر أمني للوكالة أن حدة أعمال العنف تراجعت إلى حد كبير الثلاثاء مع استمرار سماع إطلاق نار متقطع.

يأتي ذلك عقب اشتباكات متواصلة منذ السبت بين المسلحين في منطقة جبل محسن المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وباب التبانة المتعاطفة مع المعارضة السورية أسفرت عن سقوط 11 قتيلا، في واحدة من سلسلة موجات العنف شهدتها المدينة وازدادت وتيرتها منذ اندلاع النزاع السوري قبل 33 شهرا.

دهم واعتقالات
وقد أوقف الجيش اللبناني الثلاثاء 21 شخصا متورطين في عمليات إطلاق نار من المنطقتين، تمت إحالة ثمانية منهم إلى النيابة العامة العسكرية، في حين يتواصل التحقيق مع الآخرين، وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش دهم عددا من مخازن الأسلحة بأرجاء مختلفة من المدينة.

جاء ذلك بعد يوم من تكليف الحكومة اللبنانية الجيش بالمسؤولية الكاملة عن الأمن في مدينة طرابلس ووضع جميع الأجهزة الأمنية تحت إمرته لمدة ستة أشهر.

نجيب ميقاتي أكد الدعم الكامل للجيش في مهمته بطرابلس (الجزيرة-أرشيف)

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي إن لدى الجيش اللبناني كامل الغطاء السياسي لإنهاء القتال الدائر في طرابلس.

وأضاف أن مختلف الأطراف متورطة في الإخلال بالأمن هناك، رافضا أي تطاول على القوى الأمنية.

ومن جهته دعا رئيس الحكومة السابق سعد الحريري -أبرز قادة المعارضة المناهضة لدمشق- إلى العمل على إعلان طرابلس مدينة منزوعة السلاح، و"إنهاء كل الحالات الشاذة التي تعاني منها"، وذلك في بيان لمكتبه الإعلامي.

واعتبر أن "المدينة ليست ساحة للصراعات غير المحسوبة أو التصفيات السياسية والتطلعات الإقليمية، وهي لن تكون تحت أي ظرف من الظروف وكرا من أوكار النظام السوري وأوليائه في لبنان".

وكان قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي قال إن تنفيذ الحزم الأمني في مدينة طرابلس سيكون بعيدا عن الحسابات السياسية والفئوية، وستتم ملاحقة المسلحين والمطلوبين للمثول أمام القضاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات