آثار التفجير الذي استهدف مقر الوحدة المالية للجيش السوري بدمشق (الأوروبية)

قتل أربعة أشخاص وأصيب 17 آخرون في تفجير وصف بالانتحاري استهدف منطقة الجبة بالجسر الأبيض في قلب دمشق حيث تخضع المنطقة لإجراءات أمنية مشددة، في حين استمر القتال على جبهات عدة بدمشق وريفها, خاصة في القلمون والغوطة الشرقية, في وقت حقق مقاتلو المعارضة تقدما في حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التفجير استهدف الوحدة المالية المسؤولة عن تقديم مساعدات لعائلات الضحايا في صفوف القوات النظامية. وأوضح المرصد أن من بين قتلى التفجير ثلاثة عناصر أمن.

في الأثناء, قالت شبكة شام إن اشتباكات دارت الثلاثاء في أطراف مدينة النبك بالقلمون من جهة طريق دمشق حمص الذي تسعى القوات النظامية إلى تأمين الإمدادات عبره بعدما حققت قبل ذلك جزئيا بعض أهدافها باستعادة مدينتي قارة ودير عطية.

قتيلان بمستشفى مدينة دير عطية بالقلمون التي استردتها القوات النظامية مؤخرا (الفرنسية)

وبينما وصفت لجان التنسيق المحلية تلك الاشتباكات بالعنيفة, قالت الناشطة أمل القلموني للجزيرة إن مقاتلي المعارضة دمروا دبابتين الاثنين والثلاثاء, مشيرة إلى مقتل نحو عشرة أشخاص خلال يومين.

وتقول تقارير إن الجيش النظامي سيطر على ثلثي المدينة التي تعد أكبر مدن القلمون حيث كانت تضم قبل المعركة الجارية 50 ألف ساكن.

من جهة أخرى, قتل شخصان على الأقل الثلاثاء في تجدد للقصف على مدينة النبك, في وقت استهدف قصف مماثل بلدات أخرى بالقلمون بينها يبرود والزبداني.

وفي القلمون أيضا, أرسلت قوات النظام تعزيزات إلى مدينة معلولا التي سيطرت عليها جبهة النصرة وفصائل أخرى الاثنين.

وقال ناشطون إن مقاتلي المعارضة نقلوا الراهبات الموجودات في دير مار تقلا بعلولا إلى بلدة يبرود القريبة, وهو ما أكده مسؤولون كنسيون بينهم موفد الفاتيكان إلى سوريا. وكان ناشطون نفوا اتهامات النظام للمقاتلين باحتجاز الراهبات, وقالوا إنهن نقلن إلى بيت آمن في يبرود المهددة بدورها بهجوم من القوات النظامية.

اشتباكات متفرقة
وفي دمشق, سجلت اشتباكات في حي برزة, بينما دمر مقاتلون دبابة خلال قتال على طريق مطار دمشق، وفقا للمرصد السوري. كما تواصلت الاشتباكات على المتحلق الجنوبي من جهة زملكا, وكذلك في منطقة المرج بالغوطة الشرقية حيث يحاول الثوار فك الحصار عن المنطقة.

وقتل شخصان في دوما ضمن موجة قصف جديدة شملت جل بلدات الغوطتيين الشرقية والغربية. كما تعرض مخيم اليرموك وأحياء دمشق الجنوبية لصف بمدافع الهاون والراجمات.

وفي درعا, اندلع قتال بالقرب من كتيبة التسليح ببصر الحرير التي سيطرت عليها جبهة النصرة وفصائل أخرى, كما سجلت اشتباكات في حي المنشية بدرعا, في حين تحدث ناشطون عن تدمير مدرعتين للنظام بمحافظة القنيطرة المجاورة وفقا لناشطين.

وتجددت الاشتباكات الثلاثاء في منطقة النقارين شرق حلب حيث أحرز مقاتلو المعارضة تقدما بعد معارك عند تلة الشيخ يوسف ومبنى المواصلات حسب المرصد وشبكة شام, في حين دارت مواجهات أخرى بحي الأشرفية. وقالت شبكة شام إن المعارضين دمروا دبابة وغنموا أخرى بالإضافة لمدرعة, وقتلوا جنودا نظاميين في النقارين.

وفي محافظة حماة, وبينما قصف مقاتلو المعارضة حواجز عسكرية بالقرب من بلدتي مورك وطيبة الإمام وصاروا يحاصرون عددا منها, تستمر المعارك حولها.

قصف مستمر
وفي درعا, قتل شخصان إثر استهداف مدينة نوى بالمدافع, وشمل القصف أيضا أحياء درعا البلد وحي طريق السد وفقا لناشطين.

وقتل الثلاثاء خمسة أشخاص وأصيب آخرون في قصف على بلدة نبلع الصخر بالقنيطرة, كما استهدف القصف مجددا أحياء حمص المحاصرة وبينها جورة الشياح والقرابيص حسب لجان التنسيق.

وبينما شمل القصف أيضا حي الجبيلة في دير الزور وبلدة الرامي بإدلب, شنت القوات النظامية حملة دهم واعتقال في حيي الحميدية والقرابيص.

المصدر : الجزيرة + وكالات