مهلة المحتجين بالرمادي تنتهي دون استجابة الحكومة
آخر تحديث: 2013/12/29 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/12/29 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1435/2/27 هـ

مهلة المحتجين بالرمادي تنتهي دون استجابة الحكومة

المتظاهرون خرجوا لأول مرة بسلاحهم في إشارة إلى استعدادهم لمواجهة القوات الحكومية (غيتي)
انتهت بمنتصف هذه الليلة بتوقيت بغداد -دون استجابة من الحكومة العراقية- مهلة كان المحتجون في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار قد حددوها لها لتطلق سراح أحد أبرز قادة الاعتصام والنائب بالبرلمان أحمد العلواني الذي اعتقل فجرا على يد الجيش في مواجهات قتل فيها شقيقه.
 
وفيما تحول تشييع علي العلواني شقيق النائب المعتقل إلى مظاهرة شارك فيها الآلاف من أبناء الرمادي الذين حمل بعضهم أسلحته لأول مرة منذ بدء الاعتصامات قبل عام، طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القوات الأمنية العراقية بمحاربة ما سماه الإرهاب وليس معارضي المالكي.
 
ويبقى الترقب سيد الموقف بعد انقضاء المهلة التي حددها المحتجون دون أن تصدر عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي أي إشارات تتعلق لمطلب المحتجين بإطلاق سراح النائي الليلة أحمد العلواني الذي اعتقل في منزله فجر اليوم على يد قوة من الجيش العراقي قامت أيضا بقتل شقيقه وأفراد من حراسه وعائلته.
 
ودعا عدنان المهنا شيخ عشيرة البوعلوان السنية الكبرى الحكومة الى إطلاق سراح النائب في غضون اثني عشر ساعة. وقال إنه في حال عدم الإفراج عن العلواني لن تستطيع العشيرة السيطرة على الجماهير الغاضبة.
 
ولا تزال مدينة الرمادي تعيش أجواء شديدة التوتر، حيث كان رئيس الوزراء العراقي قد أمهل بدوره المعتصمين في المدينة "وقتا محدودا جدا" لإنهاء الاعتصام، مهددا أمس بحرق خيم المعتصمين إن لم ترفع.
 
وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح اليوم النائب العلواني أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض للمالكي في الأنبار، بعد مداهمة منازله وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لشقيق العلواني تم تصويرها من قبل أحد أفراد القوات الأمنية لحظة مقتله تُظهر تناقضاً واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات الأمنية التي أعلنت أن شقيق العلواني فارق الحياة في المستشفى.

وتُظهر الصورة قيام أحد أفراد القوات الأمنية بالدعس بحذائه على وجه شقيق العلواني وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض.

وتحدثت مصادر بالمدينة عن أن حشودا عسكرية وصفتها بـ"الضخمة" تقوم بمحاصرة ما يسميها المعتصمون "ساحة العزة والكرامة" التي أنشئت قبل أكثر من عام للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والتوقف عن الاستهداف الطائفي من قبل الحكومة للعراقيين، على حد قولهم.

وتتواجد قوات عسكرية كبيرة بالأساس في مدينة الرمادي وعلى أطرافها، لغرض مطاردة عناصر من تنظيم ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق والشام" الذين تقول الحكومة إنهم اتخذوا لأنفسهم معسكرات في الصحراء غربي محافظة الأنبار.
 
مقتدى الصدر دعا الجيش العراقي إلى محاربة الإرهاب والميليشيات الحكومية لا معارضي المالكي (الجزيرة)
دعوة الصدر
من جهته، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجيش العراقي إلى محاربة ما سماه الإرهاب والميليشيات الحكومية وليس محاربة معارضي رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال الصدر في كلمة وجهها للجيش إن على الجيش ألا يوجه عملياته إلى المدنيين والعزل أو المعارضين للحكم وفق الأطر الديمقراطية، بحسب تعبيره.

وخرجت مظاهرة في الفلوجة جابت شوارع المدينة، ونددت  بسياسة المالكي الذي هدد بحرق خيام المعتصمين في ساحات المدن المنتفضة, خصوصا مدينة الرمادي.

كما دعا المتظاهرون إلى إطلاق سراح العلواني فورا, وفتح تحقيق بحادثة اقتحام منزله, وقتل عدد من أفراد حمايته، من بينهم شقيقه.

وإثر ذلك فرضت قيادة شرطة محافظة الأنبار حظرا للتجوال ابتداء من صباح اليوم وحتى إشعار آخر بمدينتي الفلوجة والرمادي على خلفية الاشتباكات المسلحة التي أعقبت اعتقال النائب العلواني.

من جانب آخر، قال شهود عيان إن ثلاثة قذائف سقطت اليوم على مقر اللواء الثامن للجيش العراقي الذي يقع غرب مدينة الرمادي، لكن لم يعرف حتى الآن حجم الخسائر التي نجمت عن القصف.

وفد برلماني
وفور اعتقال العلواني الذي نشرت صورة له على الصفحة الرسمية لقوات العمليات الخاصة في موقع فيسبوك بدا فيها وكأنه تعرض للضرب قرر رئيس البرلمان أسامة النجيفي إرسال وفد برلماني إلى الأنبار للتحقيق في ملابسات القضية.

مظاهرة بالفلوجة تندد باعتقال
النائب أحمد العلواني (الأوروبية)

وندد النجيفي -في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي- باعتقال العلواني، ووصف ذلك بأنه سابقة خطيرة وانتهاك للدستور العراقي نظرا لتمتع النائب بالحصانة البرلمانية.

وكان المالكي هدد أمس الجمعة بحرق خيم الاعتصام بالرمادي، معتبرا أنها أصبحت أوكارا لتنظيم القاعدة. وقال إن الصلاة الموحدة التي أقيمت فيها أمس هي الأخيرة، بعد توعده الأحد الماضي باستخدام القوة المسلحة لإنهاء الاعتصامات، ومنح المشاركين فيها "فترة قليلة جدا" للانسحاب منها قبل أن تتحرك القوات المسلحة لإنهاء الاعتصام.

وبدأت تحذيرات المالكي عقب مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش مع أربعة ضباط آخرين وعشرة جنود أثناء اقتحامهم معسكرا لتنظيم القاعدة غرب محافظة الأنبار التي تشهد منذ ذلك الحين عمليات عسكرية تستهدف معسكرات للقاعدة.

وأطلق المالكي على العملية اسم "ثأر القائد محمد"، في إشارة إلى اللواء الركن محمد الكروي الذي قتل في هجوم 21 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

غير أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام التابع للقاعدة ذكر في بيان اليوم أن العملية لم تؤثر في مقاتليه، وسرد البيان 16 هجوما نفذه التنظيم على أهداف تابعة لقوات الأمن خلال الأيام القليلة الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات